hamburger
userProfile
scrollTop

تأثير غير متوقع للبيض على صحة القلب.. إليكم التفاصيل

ترجمات

تناول البيض باعتدال لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب (فيسبوك)
تناول البيض باعتدال لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

لأجيال، كان كسر بيضة ثانية في المقلاة يُعتبر بمثابة تحدٍّ بسيط للنظام الغذائي. فلطالما حذّر الأطباء من الكوليسترول، وحثّت الإرشادات الصحية على الاعتدال. واستبدل ملايين الأميركيين صفار البيض ببياضه، وتساءلوا عمّا إذا كان فطورهم يُلحق بهم الضرر من دون أن يشعروا.

لكن الآن، تُشير مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة علوم الدواجن، إلى أنّ هذه التحذيرات كانت مبالغًا فيها.

ويجمع هذا التحليل أدلة من التجارب السريرية، والدراسات الرصدية واسعة النطاق، وبيانات سكانية من 142 دولة، لدراسة تأثير البيض على القلب.

وقد جاءت النتيجة المستمدة في معظمها من البحوث الرصدية والبيئية، أكثر "تسامحًا" مما يتوقعه معظم الناس.

فبالنسبة لغالبية الناس، لا يبدو أنّ تناول البيض باعتدال يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، بل قد يوفر، في بعض الحالات، حماية ولو بسيطة له.

ولا يوجد مكان تتجلى فيه أهمية هذه النتيجة أكثر من اليابان، إذ يتناول البالغون اليابانيون البيض بمعدل يقارب ضعف المتوسط ​​العالمي، مع ذلك، تُصنف اليابان باستمرار ضمن الدول ذات أدنى معدلات الإصابة بأمراض القلب الإقفارية، وهي الأمراض الناجمة عن انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب.

ويحرص الباحثون على التنويه، بأنّ المقارنات على مستوى الدول، مثل هذه الدراسة، تُحدد الارتباطات لا الأسباب، وأنّ العديد من العوامل الأخرى، إلى جانب البيض، تختلف من دولة لأخرى.

ويعود جزء كبير من المخاوف المحيطة بالبيض إلى محتواه من الكوليسترول. ولعقود، ساد اعتقادٌ بسيط: كلما زاد تناول الكوليسترول الغذائي، زاد تركيزه في الدم، ما يُلحق الضرر بالشرايين. لكن في الواقع، الأمر أكثر تعقيدًا بكثير.

فقد أظهر تحليلٌ تجميعي لـ28 دراسة عشوائية، أنّ تناول المزيد من البيض يُؤدي إلى زيادات طفيفة فقط في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).

في المقابل، يرتفع عند تناول البيض الكوليسترول النافع (HDL) الذي يُساعد على التخلص من الدهون الضارة في مجرى الدم.

ونتيجةً لذلك، تبقى النسبة بينهما، وهي مؤشرٌ سريريٌ مهم لخطر الإصابة بأمراض القلب، ثابتة. ويُقدّر الباحثون أنّ الزيادة في الكوليسترول الكلي الناتجة عن تناول البيض، تُقارب 2 إلى 3% لكل بيضة، وهو تأثيرٌ أقل بكثير من تأثير الدهون المشبّعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة مثلًا.

ووفقًا للدراسات، لا تقتصر فوائد البيض على البروتين والكوليسترول فحسب، بل إنّ صفاره غني باللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان مضادان للأكسدة يساعدان على حماية الكوليسترول في الدم من التلف الذي يزيد من احتمالية تراكمه على جدران الشرايين.