وأظهرت دراسة حديثة ومقلقة وجود علاقة بين مواد PFAS في مياه الشرب العامة وزيادة معدلات الإصابة بالسرطان في بعض مناطق الولايات المتحدة.
يرتبط التعرض لهذه المواد الكيميائية في مياه الصنبور بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 33%.
العلاقة بين PFAS والسرطان
بعد سنوات من النقاش حول كيفية تنظيم استخدام مواد PFAS، درس باحثون في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا عن أنماط في جميع أنحاء البلاد.
كانت هذه دراسة بيئية، أي أن وحدة التحليل كانت المنطقة، وليس الأفراد.
جمع الفريق بيانات عن معدلات الإصابة بالسرطان في كل مقاطعة ثم قارن هذه البيانات بنتائج اختبارات المياه من برامج الرصد الفيدرالية.
باستخدام مجموعتي البيانات، حدد الباحثون المقاطعات التي ظهرت فيها مواد PFAS في مياه الشرب، وأشاروا إلى المناطق التي تجاوزت فيها مستويات PFAS الحدود الوطنية الصارمة.
بعد ذلك، استخدم الباحثون نماذج إحصائية تراعي العوامل الأخرى المعروفة التي تؤثر في معدلات الإصابة بالسرطان، مثل التدخين والسمنة والدخل والتباين بين المناطق الحضرية والريفية وتلوث الهواء.
الجنس وأنواع السرطان
أظهرت المناطق التي تم فيها اكتشاف مواد PFAS ارتفاعًا في معدلات الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
وتضمنت هذه الأنواع سرطانات الجهاز الهضمي، وسرطان الغدة الدرقية وسرطانات أخرى مرتبطة بالهرمونات، وسرطان الجهاز التنفسي، وبعض أنواع سرطانات الرأس والرقبة.
لم تكن الزيادة كبيرة، لكنها كانت متكررة بما يكفي لإثارة القلق. وعند تحليل البيانات حسب الجنس، ظهرت بعض الاختلافات.
لدى الرجال، كانت هناك علاقة أقوى بين مواد PFAS وسرطان الكلى والبلعوم، وبعض أنواع سرطانات الجهاز العصبي، واللوكيميا.
أما في النساء، فكانت العلاقة الأوضح مع سرطان الغدة الدرقية، بالإضافة إلى سرطانات تجويف الفم.