"لم يقتلها القصف، بل قتلها الخوف منه"، عبارة تكررت كثيرًا عند الحديث عن الإعلامية هيا مرتجى، التي فارقت الحياة في قطاع غزة، ليس بسبب إصابة مباشرة، بل نتيجة الخوف الشديد الذي سيطر عليها. قصتها أثارت حزنًا واسعًا، وفتحت باب التساؤل حول تأثير الخوف الحاد على القلب.عند التعرض لحالة خوف شديد، يفرز الجسم كميات كبيرة من الأدرينالين، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. هذه الاستجابة، المعروفة باسم "القتال أو الهروب"، قد تضع ضغطًا هائلًا على القلب، خصوصا لدى من يعانون من أمراض قلبية مسبقة، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مفاجئة.بحسب موقع بريتانيكا، فإن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات قلبية يكونون أكثر عرضة للوفاة نتيجة الخوف أو أي انفعال عاطفي قوي، لكن حتى الأفراد الأصحاء قد يتأثرون به في بعض الحالات.تأثير الخوف والقلق على القلبتؤكد دراسات عدة أن التوتر والخوف الشديد يمكن أن يؤديان إلى مشكلات قلبية خطيرة، من بينها:تسارع ضربات القلب (تسرّع القلب): في الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في وظائف القلب، مما يزيد من احتمال حدوث سكتة قلبية مفاجئة.ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي إلى أمراض القلب التاجية، وضعف عضلة القلب، وحتى فشل القلب في حال استمراره لفترات طويلة.متلازمة القلب المنكسر (Stress Cardiomyopathy): وهي حالة تُضعف عضلة القلب بشكل مفاجئ نتيجة التوتر العاطفي الشديد، مما يؤدي إلى أعراض مشابهة للنوبة القلبية.انخفاض تقلب معدل ضربات القلب: وهو عامل مرتبط بارتفاع خطر الوفاة بعد الإصابة بنوبة قلبية حادة.كما يمكن أن يزيد التعرض المستمر لأصوات الطائرات والانفجارات من مستويات التوتر المزمن، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على القلب والجهاز العصبي. لهذا، من الضروري اتخاذ تدابير للحد من التوتر والقلق، خصوصا في البيئات التي تشهد نزاعات واضطرابات مستمرة.(ترجمات)