كشفت دراسة أنّ 53% من السيدات في بريطانيا، يستخدمن أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية للحصول على استشارة طبية، حتى مع إدراكهنّ لنسبة الخطأ البالغة 20%، وفق صحيفة "ذا تايمز".
ووجدت الدراسةٌ التي أُجريت على 1,000 امرأة بريطانيةٍ تتراوح أعمارهنّ بين 20 و50 عامًا، أنّ 53% منهنّ سيستخدمن أداة ذكاء اصطناعي مجانية للحصول على استشارةٍ طبية.
وأفاد تقرير صادر عن شركة "إنتيمينا" السويدية، المتخصصة في منتجات صحة المرأة، أنّ 66% من النساء اعترفن بتجنبهنّ حجز موعد مع طبيب عام أو الحصول على وصفة طبية، لتجنب التكاليف المرتبطة بذلك، بينما قالت 47% منهنّ إنّ غلاء المعيشة دفعهنّ إلى تأجيل شراء العلاجات حتى شعرن بأنّ الأعراض "شديدة".
تشخيص خاطئ
تواجه بعض النساء صعوبة في إيجاد وقت لمواعيد مع الأطباء، أو يشعرن بتجاهل مخاوفهنّ عند زيارتهنّ لهم.
قالت الدكتورة سوزانا أونسورث، خبيرة صحة المرأة في شركة إنتيمينا: "يفتقر الذكاء الاصطناعي إلى الدقة السريرية الضرورية في مجال الصحة الحميمة. وقد يؤدي العلاج الذاتي بناءً على تخمينات برنامج الدردشة الآلي إلى علاج غير مناسب ومعاناة طويلة الأمد."
على الرغم من هذه الأخطاء، لا تزال بعض السيدات تستخدم برنامج الدردشة الآلي. تقول سيدة تدعى كاتي: "يساعدني الذكاء الاصطناعي في ترتيب أفكاري حول أعراضي. فهو يوفر جميع المعلومات في قائمة واحدة منظمة أعرضها على طبيبي العام، ما يسمح لي بالتحدث بثقة عما أعاني منه وما أحتاجه."
وأضافت أنها ستظل تستخدمه كأداة مساعدة في ظل جدول أعمالها المزدحم وقلة رعاية أطفالها.
كما يتزايد عدد النساء اللواتي يستخدمن الذكاء الاصطناعي في العلاج كبديل عن أخصائيي الصحة النفسية المثقلين بالأعباء.
وأكدت أونسورث ضرورة أن يتكيّف نظام الرعاية الصحية. وقالت: "هناك فرصة أمام هيئة الخدمات الصحية الوطنية لضمان توفير معلومات موثوقة ومبنية على الأدلة في الفضاء الرقمي حيث يبحث الناس بالفعل عن إجابات."