كثُرت في الآونة الأخيرة الدراسات التي تكشف أنّ الذكاء الاصطناعيّ يبرع في الإجابات الطبية، إلا أنّ دراسة مقابلة أشارت إلى أنّ ChatGPT قد لا يكون علاجًا شاملًا للإجابة على الأسئلة الطبية.
وطرح الباحثون في جامعة لونغ آيلاند، 39 استفسارًا متعلقًا بالأدوية على النسخة المجانية من برنامج الدردشة الآليّ الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، وكانت جميعها أسئلة حقيقية من خدمة المعلومات الدوائية بكلية الصيدلة بالجامعة. وثم تمت مقارنة إجابات البرنامج مع الإجابات المكتوبة والمراجعة من قبل الصيادلة المدرّبين.
ووجدت الدراسة أنّ ChatGPT قدم إجابات دقيقة لنحو 10 أسئلة فقط، أو نحو ربع الإجمالي.
وتمّ إصدار ChatGPT، وهو برنامج الدردشة الآليّ التجريبيّ القائم على الذكاء الاصطناعيّ من OpenAI، في نوفمبر 2022 وأصبح تطبيق المستهلك الأسرع نموًا في التاريخ، حيث سجل ما يقرب من 100 مليون شخص في غضون شهرين.
قلق من ChatGPT
وقالت الأستاذة المساعدة في ممارسة الصيدلة في لونغ آيلاند، سارة غروسمان، إنه بالنظر إلى هذه الشعبية، فقد نشأ اهتمام الباحثين بسبب القلق من أنّ طلابهم والصيادلة الآخرين والمستهلكين العاديّين سيلجأون إلى موارد مثل ChatGPT لاستكشاف أسئلة حول خططهم الصحية والأدوية.
ووجد الباحثون أنّ هذه الاستفسارات غالبًا ما تسفر عن إجابات غير دقيقة - أو حتى خطيرة.
وفي أحد الأسئلة، على سبيل المثال، سأل الباحثون ChatGPT عما إذا كان دواء Covid-19 المضادّ للفيروسات Paxlovid ودواء خفض ضغط الدم فيراباميل سيتفاعلان مع بعضهما البعض في الجسم. ردّ ChatGPT بأنّ تناول الدواءَين معًا لن يؤدي إلى أيّ آثار ضارّة.
في الواقع، قد يعاني الأشخاص الذين يتناولون كلا الدواءين انخفاضًا كبيرًا في ضغط الدم، ما قد يسبب الدوخة والإغماء. وقالت غروسمان إنه بالنسبة للمرضى الذين يتناولون كلَيهما، غالبًا ما يضع الأطباء خططًا خاصة بالمريض، بما في ذلك خفض جرعة فيراباميل أو تحذير الشخص من النهوض ببطء من وضعية الجلوس.
وأضافت أنّ توجيهات ChatGPT كانت ستضع الناس في طريق الأذى.
وذكرت غروسمان أنّ "استخدام ChatGPT للإجابة عن هذا السؤال، من شأنه أن يعرّض المريض لخطر التفاعل الدوائيّ غير المرغوب فيه، والذي يمكن الوقاية منه".