من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا غدا الجمعة، في إطار دور الوساطة الذي تمضي فيه الأخيرة بين طهران وواشنطن على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة عسكرية أقوى من تلك التي جرت في يونيو العام الماضي إذا لم يستجب النظام الإيراني للمفاوضات.
سقوط النظام
وبحسب ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية لـ"فرانس برس"، فإن أنقرة تعتزم اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن على حدودها في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران بشكل يؤدي إلى "سقوط النظام".
وقال المصدر في الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان سيجدد خلال زيارة عراقجي "معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددا على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم".
كما سيؤكد أن "تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل الى حل التوترات الراهنة عبر الحوار".
ورفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة، من مستوى التلويح بشنّ ضربة عسكرية على إيران نتيجة القمع الدامي للاحتجاجات بإيران، وأسفرت عن مقتل الآلاف من المتظاهرين.
التداعيات المحتملة
وفي ظل تصاعد التوتر في المنطقة والتداعيات المحتملة لأي ضربة عسكرية، أكد مصدر تركي الخميس أن أنقرة تدرس إجراءات لتعزيز أمن الحدود مع إيران.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه "إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران وسقط النظام، تخطط تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود".
ويتشارك البلدان حدودا يتجاوز طولها 500 كيلومتر، بنت أنقرة جدارا على نحو 380 كيلومترا منها. لكن المسؤول التركي اعتبرا ذلك "غير كافٍ".
وأشار الى أن من بين الخطط المحتملة "نشر إضافي لأنظمة أمن الحدود الإلكترونية وتعزيز عديد القوات".
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في إيران نهاية ديسمبر، تبنت تركيا موقفا يميل إلى الحوار والدبلوماسية كأفق للحل.
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل "اختبارا جديدا" لطهران، مؤكدا أن تركيا "ستقف ضد أي تحرك" من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.