وتُعد هذه الجولة 3 من الاجتماعات الثلاثية، بين كييف وموسكو وواشنطن خلال نحو 3 أسابيع.
وكانت الجولتان السابقتان في دولة الإمارات وُصفتا بـ"المنتجتين"، وأسفرتا عن تبادل للأسرى، مع اقتراب دخول العام الـ5 من الحرب.
خلافات جوهرية
ولا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين بشأن أبرز عقبات التسوية، وعلى رأسها، بحسب التقرير، مصير الأراضي الأوكرانية في الشرق التي تطالب بها موسكو، إضافة إلى الضمانات الأمنية الغربية بعد الحرب لمنع أي هجوم روسي جديد.
وشدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أن السماح لـ"المعتدي" بالاحتفاظ بأراضٍ سيكون "خطأ كبيرا"، في إشارة إلى مطالب روسيا.
كما دعا الولايات المتحدة حسب التقرير إلى تسريع العمل على ترتيبات أمنية، في وقت تصر فيه موسكو على استبعاد أي نشر لقوات غربية داخل أوكرانيا.
حضور أميركي لافت
ويتولى الوساطة كل من المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، على أن تُعقد الاجتماعات يومي الثلاثاء والأربعاء في جنيف، بالتوازي مع محادثات منفصلة بشأن إيران.
ويضم الوفد الأوكراني بحسب التقرير كل من رستم عمروف أمين مجلس الأمن القومي، ومدير مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف.
أما الجانب الروسي فيمثله فلاديمير ميدينسكي مساعد الكرملين، إلى جانب مسؤولين في الاستخبارات العسكرية.
وأثارت عودة ميدينسكي، الذي قاد مفاوضات سابقة العام الماضي، أثارت تحفظات في كييف، حيث وُجهت إليه انتقادات بسبب مواقفه المتشددة وخطابه التاريخي المطوّل خلال جولات سابقة.
عقدة الأراضي والضمانات
ومن المتوقع أن تتركز الجولة الحالية حسب التقرير على ملف الأراضي، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تغيير محور النقاش استدعى عودة ميدينسكي بصفته "كبير المفاوضين".
ويشترط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب تخلي أوكرانيا عن الجزء الذي لا يزال تحت سيطرتها من إقليم دونيتسك شرقي البلاد، وتبلغ مساحته نحو ألفي ميل مربع.
وفي المقابل يرفض زيلينسكي هذا الشرط حسب التقرير، وإن كان قد لمح إلى إمكانية بحث إنشاء منطقة منزوعة السلاح في دونيتسك تنسحب منها قوات الطرفين بالتساوي.
كما تشير استطلاعات الرأي داخل أوكرانيا إلى تزايد القبول الشعبي بفكرة تقديم تنازلات إقليمية، في ظل إنهاك الحرب.
وتؤكد موسكو أن تقدمها العسكري التدريجي يمنحها أفضلية تفاوضية، معتبرة أن كييف قد تخسر مزيدًا من الأراضي إذا استمرت المواجهات.
أما أوكرانيا، فتعتمد حسب التقرير إستراتيجية استنزاف القوات الروسية ورفع كلفة تقدمها ميدانيا.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤولون أوكرانيون في تقرير "نيويورك تايمز"، بأن إدارة ترامب كثّفت الضغوط على كييف لتقديم تنازلات، ضمن مساعٍ لإنهاء الحرب بحلول مطلع الصيف، رغم استمرار التباعد بشأن القضايا الحاسمة.