يبدو أن هناك خطوات جزائرية واسعة في سبيل تحويل البلاد لمركز إقليمي للصناعات العسكرية. فخلال الأعوام الماضية، شهدت الجزائر توطينًا لصناعة الأسلحة، وتبادل التكنولوجيا والتدريب مع الدول الغربية، بل وإيجاد أسواق خارجية لبيع منتجاتها العسكرية المحلية.
توطين الصناعات العسكرية في الجزائر
وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الصدد، قال الباحث في شؤون الدفاع والأمن، أكرم خريف، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة "المشهد":
- نرى اليوم أنّ الجزائر باتت في المراحل الأخيرة في ما يخص برنامجها لتوطين الصناعات، والتوجه إلى تصدير المنتوجات العسكرية نحو الدول، وخصوصًا الدول الإفريقية.
- الجزائر اليوم تقوم بخطاها الأخيرة مع شركات عدة، بما فيها شركات غربية وأيضًا صينية، وأعتقد أنّ أولويتها اليوم ستكون توطين الصناعات، بالتالي الاكتفاء الذاتي وتقليص استيراد المنتجات العسكرية وكل المنتجات المتعلقة بالمجال العسكري، والتوجه إلى تصنيعها محليًا.
الأسلحة الجزائرية
وأردف بالقول: "يوجد تقارب تاريخي وإيديولوجي بين الجزائر وإفريقيا، كما يوجد تلاحم ما بين الجزائر والعديد من الدول الإفريقية وصداقة قديمة، أما بالنسبة لأوروبا، الخطة الأولى للجزائر كانت التقرب من ألمانيا وإنشاء قاعدة صناعية معها ومن بعدها التقرب من فرنسا ثم إيطاليا، ورأينا أنّ الصين اليوم التحقت بالموكب، والجزائر تفضل توطين وتصنيع المعدات لأنّ الشركات الغربية اليوم ومع الضغط الذي تواجهه ليست قادرة على التركيب والتصنيع بصفة بالغة السرعة وتصدير المعدات إلى الجزائر، التي تفضل تصنيعًا محليًا سريعًا".
وختم قائلًا: "ما تقوم به الجزائر اليوم هو فعل اقتصادي، فما ستخسره الجزائر في الاستثمار في بنية تحتية للتصنيع ستربحه بالتصدير، ولكن لا أظن أنّ العملية عملية اقتصادية فقط، بل هي مرتبطة أكثر بالاكتفاء الذاتي وبالأمن التكنولوجي أكثر من محاولة الربح".