قال الحرس الثوري الإيراني يوم أمس الخميس، إنه "شنّ الموجة الـ17 من الهجمات في إطار عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفا مواقع إستراتيجية في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، والتي تمكنت من تجاوز نظام الدفاع الصاروخي الأميركي الصنع "ثاد"، وهو أحد أنظمة الدفاع الصاروخي الأكثر تقدما في واشنطن، مع استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ماذا نعلم عن منظومة "ثاد" الأميركية؟
يعد نظام ثاد، وهو اختصار لـ"Terminal High-Altitude Area Defense"، أحد أقوى أنظمة الدفاع الصاروخي التي تديرها الولايات المتحدة. وهو مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والمتوسطة المدى خلال المرحلة الأخيرة من رحلتها.
ووفقًا لوزارة الدفاع الأميركية، فإنّ نظام ثاد هو عنصر أساسي في الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي ويستخدم الصواريخ الاعتراضية، باستخدام تكنولوجيا "الضرب بقصد القتل"، لتدمير صواريخ التهديد.
ويستطيع النظام تدمير الصواريخ القادمة على مسافات تتراوح بين 150 إلى 200 كيلومتر. على عكس الدفاعات الصاروخية التقليدية التي تنفجر بالقرب من أهدافها، تستخدم صواريخ ثاد الاعتراضية الحركية، وهذا يعني أنهم يدمرون الصواريخ القادمة عن طريق الاصطدام بها مباشرة في الجو.
ويعتمد النظام على تقنية الرادار والاستهداف المتقدمة. ويمكن لرادارها AN/TPY-2 اكتشاف وتتبع التهديدات الصاروخية على مسافات طويلة جدًا. وفي الوضع الأمامي، يمكن للرادار تتبع الأهداف على مسافة تصل إلى نحو 3,000 كيلومتر، أمّا في الوضع النهائي، يركز على الصواريخ التي تهبط نحو أهدافها.

كما يمكن لبطاريات ثاد أيضا العمل مع أنظمة الدفاع الصاروخي الأخرى، بما في ذلك أنظمة إيغيس على سفن البحرية الأميركية وبطاريات صواريخ باتريوت المنتشرة على الأرض. وتعمل هذه العناصر مجتمعة على إنشاء دفاع متعدد الطبقات، مصمم لاعتراض الصواريخ في مراحل مختلفة من الطيران.
ويمكن نشر النظام بسرعة بواسطة طائرات النقل العسكرية الأميركية الكبيرة مثل C-17 وC-5، مما يسمح بوضعه بسرعة في المناطق التي تواجه تهديدات صاروخية.