يتحرى العراق البحث عن بدائل لتصدير النفط في ظل التصعيد بالمنطقة بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حسبما قال صاحب بزون المتحدث باسم وزارة النفط لـ"فرانس برس" الثلاثاء.
الطرق البديلة
وقد أسفرت الحرب عن تراجع حاد في الملاحة عبر مضيق هرمز حيث كان يمرّ نحو 20 % من النفط والغاز المسال في العالم. فيما هددت إيران الثلاثاء بألا تخرج قطرة نفط من الشرق الأوسط "إلى إشعار آخر"، طالما تواصلت الضربات عليها.
ومن بين الطرق البديلة التي يبحث عنها العراق بحسب بزون، خطوط أنابيب نحو سوريا والأردن، بالإضافة إلى الخط الذي يربط العراق بميناء جيهان التركي، والذي يتمّ عبره عادة تصدير نفط إقليم كردستان.
وأشار المتحدث إلى أن الاحتمالات الأخرى تشمل نقل النفط عبر البر بواسطة الشاحنات.
وأكّد أن إنتاج النفط العراقي وتصديره شهد "تراجعا كثيرا" منذ اندلاع الحرب.
كما شدد على أنه في "ما يخصّ تكرير النفط داخل العراق، لدينا حاليا بين 800 ألف ومليون برميل يوميا (...) والمشتقات النفطية لا تزال متوفرة داخل العراق".
ومنذ اندلاع الحرب تعرّضت حقول نفطية عراقية للقصف في البصرة بالجنوب، وفي إقليم كردستان العراق.
إجراء احترازي
وكان مصدر في شركة نفط في إقليم كردستان قال الأسبوع الماضي إن غالبية شركات النفط الأجنبية علّقت الانتاج كإجراء احترازي.
وقال مسؤول رفيع في الإقليم الثلاثاء إن المحادثات جارية بين الحكومة الاتحادية وسلطات أربيل لتسهيل تصدير نفط بغداد عبر خط الأنابيب في كردستان.
ولفت إلى أن بغداد طلبت "تصدير 200 ألف برميل يوميا" عبر هذا الخطّ الذي تبلغ طاقته 700 ألف برميل يوميا.
وأضاف "إجابتنا هي نفسها دائما، وهي أننا منفتحون على استخدام خط الأنابيب المؤدي إلى تركيا"، لكن في المقابل "نريد تسهيلات للواردات" إلى الإقليم، مثل الدولارات عبر البنوك.
ومنذ مطلع العام، شددت البنوك العراقية القيود المفروضة على المعاملات بالدولار، ما أثّر على العديد من القطاعات في مختلف أنحاء العراق.