دان المستشار الألماني أولاف شولتس مساء الاثنين إعدام المعارض الإيراني-الألماني جمشيد شرمهد البالغ من العمر 69 عامًا في إيران، واصفصا ذلك بأنه "فضيحة".
وقد نفذت السلطات الإيرانية الاثنين حكم الإعدام بحق المعارض الإيراني الألماني الذي أوقِف في 2020، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.
وقال شولتس على منصة "إكس": إن "إعدام جمشيد شارمهد من جانب النظام الإيراني هو فضيحة أدينها بأشد العبارات".
وأضاف أن "شارمهد لم يحصل على فرصة الدفاع عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه خلال المحاكمة".
من جهتها دانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بشدة الاثنين "النظام اللاإنساني" في إيران بعد إعدام شارمهد.
وقالت بيربوك إن "قتل جمشيد شارمهد يظهر مرة جديدة طبيعة النظام اللاإنساني الذي يحكم طهران: نظام يستخدم الموت ضد شبابه وسكانه ورعايا أجانب".
وأضافت أن برلين أوضحت مرارا "أن إعدام مواطن ألماني ستكون له عواقب وخيمة".
وعبرت وزيرة الخارجية الألمانية عن "تعاطفها الصادق" مع عائلة شارمهد "التي كنا على اتصال وثيق بها دائما".
وقالت إن الحكومة الألمانية قدمت احتجاجات في قضية شارمهد، إذ عملت السفارة الألمانية في طهران "بلا كلل" من أجل قضيته وأرسلت فرقا رفيعة المستوى من برلين في مناسبات عدة.
وذكر موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية الإيرانية الاثنين أنه "بعد اتباع الإجراءات القانونية والموافقة النهائية على قرار القضاء من قبل المحكمة العليا، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق جمشيد شارمهد... هذا الصباح".
وقضت المحكمة العليا بإعدام شارمهد بتهمة "الإفساد في الأرض" لتورطه المفترض في هجوم استهدف مسجدا وأوقع 14 قتيلا في 2008.
من جهتها قالت ابنة المعارض الإيراني-الألماني شارمهد الثلاثاء إن إيران يجب أن "تُعاقَب" على إعدام والدها.
وكتبت غزال شارمشهد على منصة "إكس" أنها تنتظر التحدث إلى الحكومتين الألمانية والأميركية حول مصير والدها الذي كان مقيما في الولايات المتحدة.
وأضافت أنه إذا كانت لدى الحكومتين "أدلة" على إعدامه، كما زعم موقع ميزان أونلاين، فإنها ستطالب بتسليم جثمانه إلى عائلته وإنزال "عقاب شديد" بـ"القتلة في النظام الإسلامي".
بدورها اعتبرت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" أن المعارض شارمهد كان "رهينة" لدى السلطات الإيرانية وتعرض لعملية "قتل خارج نطاق القضاء".