hamburger
userProfile
scrollTop

مجتبى خامنئي في صدارة المرشحين لخلافة والده

رويترز

العلاقات القوية بالحرس الثوري جعلت مجتبى خامنئي مرشحا بارزا لخلافة والده (رويترز)
العلاقات القوية بالحرس الثوري جعلت مجتبى خامنئي مرشحا بارزا لخلافة والده (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  1. مجتبى خامنئي أقام علاقات وثيقة مع نخبة الحرس الثوري.
  2. مجتبى خامنئي لم يشغل أي منصب حكومي رسمي من قبل.
  3. مجتبى خامنئي عارض الإصلاحيين الذين يسعون إلى التواصل مع الغرب.

برز مجتبى، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بوصفه الأوفر حظا لخلافة والده في المنصب، وذلك بعد سنوات قضاها في توطيد علاقات وثيقة مع قوات "الحرس الثوري" وبناء نفوذ داخل المؤسسة الدينية.

وقال مصدران إيرانيان اليوم الأربعاء إن مجتبى خامنئي (56 عاما) نجا من الحرب الجوية الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وتنظر إليه المؤسسة الحاكمة في إيران على أنه خليفة محتمل لوالده، الذي قُتل في غارة جوية يوم السبت.

وأضاف المصدران أن مجتبى، وهو رجل دين نافذ من المستوى المتوسط، عارض الإصلاحيين الذين يسعون إلى الانخراط مع الغرب في محاولته لكبح البرنامج النووي الإيراني، ويطالبون منذ فترة طويلة بمزيد من الحريات.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري تمنحه نفوذا إضافيا عبر أجهزة إيران السياسية والأمنية، وبنى أيضا نفوذا خلف الكواليس بصفته "حارس بوابة" والده.


وقال رئيس فريق أبحاث الحرس الثوري في منظمة (متحدون ضد إيران النووية) كسرى أعرابي، وهي منظمة سياسات مقرها الولايات المتحدة: "لديه قاعدة قوية ودعم داخل الحرس الثوري، ولا سيما بين الأجيال الأصولية الشابة".

وأضاف: "لذا، إذا كان مجتبى على قيد الحياة، فهناك احتمال كبير أن يخلف والده"، واصفا مجتبى بأنه يعمل بالفعل بصفته "الزعيم الأعلى المصغر".

قال عضو مجلس خبراء القيادة الذي يختار الزعيم الأعلى الجديد أحمد خاتمي، للتلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء إن المجلس بات "قريبا من التوصل إلى نتيجة"، وسيعلن قراره قريبا، دون أن يذكر أسماء المرشحين.

ويملك الزعيم الأعلى الكلمة الفصل في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني.

وتسعى القوى الغربية إلى منع طهران من صنع أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط.

وإذا جرى انتخاب مجتبى، فسيواجه ضغوطًا ناجمة عن العقوبات الأميركية التي ألحقت ضرراً بالغًا بالاقتصاد، وربما يواجه أيضا معارضة من إيرانيين أظهروا استعدادهم لتنظيم احتجاجات جماهيرية للمطالبة بمزيد من الحريات، رغم حملات القمع التي تشنها السلطات وتشهد سقوط قتلى.

ووُلد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في وقت كان والده يشارك في قيادة المعارضة ضد الشاه، وفي شبابه شارك في الحرب العراقية-الإيرانية.

وتلقى مجتبى تعليمه على يد محافظين دينيين في حوزات قم، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ويحمل اللقب الديني "حُجة الإسلام".

ولم يشغل قط منصبًا رسميًا في حكومة إيران، رغم أنه يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه "حارس بوابة" والده.

وظهر في تجمعات لأنصار النظام، لكنه نادرا ما تحدث علناً.

وظل دوره لسنوات مثار جدل داخل إيران، إذ يرفض منتقدون أي إشارة إلى سياسة توريث للحكم في بلد أطاح عام 1979 بنظام الشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

العقوبات الأميركية

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه يمثل الزعيم الأعلى "بصفة رسمية رغم أنه لم يُنتخب أو يُعين في منصب حكومي" باستثناء عمله في مكتب والده.

وقالت على موقعها الإلكتروني إن خامنئي فوض بعض مسؤولياته إلى مجتبى، الذي قالت إنه عمل عن كثب مع قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني ومع "الباسيج"، وهي ميليشيا دينية تابعة للحرس، "لتحقيق الطموحات الإقليمية المزعزعة للاستقرار لوالده وأهدافه الداخلية القمعية".

وكان مجتبى هدفا لانتقادات خاصة من المحتجين خلال الاضطرابات التي اندلعت بسبب وفاة شابة أثناء احتجازها لدى الشرطة في عام 2022، بعد اعتقالها بحجة مخالفتها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

وفي عام 2024، جرى تداول مقطع فيديو على نطاق واسع أعلن فيه تعليق دروس في الفقه الإسلامي كان يدرسها في قم، مما أجّج التكهنات بشأن الأسباب.

ويقول منتقدون إن مجتبى يفتقر إلى المؤهلات الدينية اللازمة ليكون زعيمًا أعلى؛ فلقب "حُجة الإسلام" أدنى بدرجة من اللقب الذي كان يحمله والده وكذلك مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني.

لكن اسمه ظل مطروحًا، خصوصًا بعد وفاة مرشح كبير آخر للمنصب، وهو الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة هليكوبتر عام 2024.

وأشارت برقية دبلوماسية أميركية كُتبت في عام 2007 ونشرها "ويكيليكس" إلى 3 مصادر إيرانية وصفت مجتبى بأنه وسيلة للوصول إلى خامنئي.

ويُعتقد على نطاق واسع أن مجتبى يقف وراء الصعود المفاجئ للسياسي المحافظ محمود أحمدي نجاد، الذي انتُخب رئيساً في عام 2005.

ودعم مجتبى أحمدي نجاد في عام 2009 عندما فاز بولاية ثانية في انتخابات متنازع على نتائجها أدت إلى احتجاجات مناهضة للحكومة، والتي قُمعت بعنف على يد الباسيج وقوات أمنية أخرى.

وزوجة مجتبى، التي قُتلت في غارات جوية يوم السبت، هي ابنة شخصية محافظة كبيرة، وهو رئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل.