تصدر اسم غسان عبود محركات البحث في الساعات الماضية، بعد منشور كتبه على صفحته في فيسبوك حمل أبعادا سياسية واضحة، ولاقى تفاعلا واسعا في الأوساط السورية.
عبود الذي اشتهر بمعارضته للنظام السابق ودعمه للثورة السورية، يعود اليوم إلى واجهة النقاش مجددا، بعدما أعلن إسقاط عشرات الأحكام القضائية الصادرة بحقه، في خطوة اعتبرها كثيرون تمهيدا لاستئناف نشاطاته داخل سوريا، فمن هو غسان عبود؟
منشور غسان عبود
كتب عبود في منشوره قصة عن تجربته في ناد رياضي بفرنسا، حين وجد نفسه الأقلية الوحيدة التي لا تتحدث الفرنسية، فاختار التنازل عن حقه لصالح الأغلبية احتراما لهم.
وختم القصة بعبارة: "العند يورث الكفر والاحترام يوّلد المحبة!.. ســــوريـا حـرّة".
رسالة رأى فيها كثيرون إسقاطا سياسيا على واقع سوريا اليوم.
إسقاط 72 حكما قضائيا
وكان كشف غسان عبود عن إزالة جميع الأحكام التي صدرت بحقه في عهد النظام السابق، والبالغ عددها 72 حكما، بينها أحكام إعدام وحجوزات مالية وغرامات بمليارات الليرات.
وشملت التهم الموجهة إليه:
- الإرهاب ودعم الإرهاب.
- غسيل الأموال.
- سرقة المال العام.
- التهرب الضريبي والجمركي.
وأكد عبود أن هذه التهم صدرت رغم أنه غادر سوريا عام 1992 بعد تخرجه من الجامعة، ولم يكن يمتلك فيها سوى معصرة زيتون وأرض زراعية ومعرض سيارات متواضع.
من هو غسان عبود؟
- الميلاد: ولد عام 1967 في مدينة إدلب ويحمل أيضا الجنسية البلجيكية.
- التعليم: حصل على بكالوريوس الصحافة.
- الهجرة: انتقل عام 1992 إلى الإمارات ومعه 80 دولاراً فقط وشهادة جامعية، ليبدأ من الصفر.
- أسس مجموعة غسان عبود (GAG) عام 1994 في الإمارات.
- بدأت المجموعة بتجارة السيارات وقطع الغيار، ثم توسعت لتشمل قطاعات: الإعلام، العقارات، الضيافة، الرعاية الصحية، التجارة الإلكترونية، والتوزيع والتوريد.
- أسس مجموعة أورينت الإعلامية التي تحولت عام 2011 إلى منصة سياسية داعمة للثورة السورية.
- أطلق أيضا مجموعة أورينت الإنسانية عام 2012 لتقديم خدمات طبية وتعليمية في مناطق خارجة عن سيطرة النظام.
صراع غسان عبود مع النظام السابق
حاول النظام الاستيلاء على قناة أورينت قبل الثورة، ثم صادر أموال غسان عبود بتهمة دعم الإرهاب.
صدرت ضده أحكام بالإعدام وغرامات مالية ضخمة، لكنه واصل دعمه العلني للثورة السورية، ليُصنف واحدا من أبرز رجال الأعمال السوريين المعارضين.
وقُدّرت ثروته عام 2019 بنحو 1.75 مليار دولار، ليدخل قائمة "فوربس" لأثرياء الشرق الأوسط.
واليوم تصل قيمة مجموعته الاقتصادية إلى حوالي ملياري دولار، ما يجعله أحد أغنى رجال الأعمال السوريين وأكثرهم تأثيرا.
موقف غسان عبود السياسي
يدعم غسان عبود السلطة الانتقالية في دمشق، وقد التقى بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، حيث ناقشا مستقبل الاقتصاد السوري.
ويقترح عبود اعتماد نموذج اقتصادي مستوحى من التجربة الخليجية، يقوم على:
- استثمارات ضخمة.
- إصلاحات إدارية.
- قوانين تدعم بيئة الأعمال.
ويؤمن عبود أن سوريا تملك الإمكانات لتصبح مركزا اقتصاديا إقليميا إذا ما توافرت الإصلاحات اللازمة.
غسان عبود، الذي خرج من إدلب قبل 3 عقود ومعه 80 دولارا فقط، أصبح اليوم مليارديرا بارزا وأحد أكثر الشخصيات الاقتصادية والسياسية جدلا في المشهد السوري.
من دعم الثورة ومواجهة النظام السابق، إلى الانخراط في نقاشات حول مستقبل سوريا مع السلطة الانتقالية، يبقى اسمه مرتبطا بالجدل والتأثير.