hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 انفتاح دبلوماسي وتحديات.. هل عادت سوريا إلى "الصف الأميركي"؟

المشهد

توم براك قال إن سوريا عادت إلى صفنا (رويترز)
توم براك قال إن سوريا عادت إلى صفنا (رويترز)
verticalLine
fontSize

تشهد الساحة السورية تحولات دبلوماسية متسارعة، وسط مؤشرات على مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي بعد سنوات من العزلة. فبعد العملية العسكرية المشتركة بين القوات السورية والتحالف الدولي ضد خلية تابعة لتنظيم "داعش" في ريف دمشق، أثار تصريح المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك جدلًا واسعًا، حين قال إنّ "سوريا عادت إلى صفنا"، في إشارة إلى ما اعتبره مراقبون تحولًا في الموقف الأميركي من دمشق.

يأتي هذا التصريح غير المسبوق بعد أشهر من التغيرات السياسية في سوريا، منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي، وتولي حكومة جديدة تسعى لإعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية. وقد تُوّج هذا المسار بعملية عسكرية مشتركة مع القوات الأميركية، اعتُبرت خطوة رمزية نحو التعاون الأمني بين الجانبين.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي السوري الأميركي أيمن عبد النور، في حديث لبرنامج "المشهد الليلة" مع الإعلامية آسيا هشام عبر قناة ومنصة "المشهد"، إنّ تصريح براك يجب أن يُفهم في سياقه الأمني لا السياسي، موضحًا أنّ العملية المشتركة ضد خلية "داعش" في ريف دمشق، جاءت بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية، التي تعاطت بدقة ومسؤولية في الإعلان عن تفاصيلها. وأشار إلى أنّ قول المبعوث الأميركي إنّ سوريا "عادت"، يوحي بأنها انتقلت من محور إلى آخر، ما يعكس تغيرًا جوهريًا في التموضع الإقليمي للبلاد.

وأوضح عبد النور، أنّ واشنطن تنظر اليوم إلى دمشق باعتبارها شريكًا محتملًا في محاربة التطرف، لافتًا إلى أنّ المبعوث الأميركي يسعى إلى تحقيق "صفقة" بين القوات السورية و"قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) لدمجهما في جيش واحد، رغم اختلاف العقيدة العسكرية بين الطرفين.

وفي ما يتعلق بالعقوبات، أكد عبد النور أنّ الولايات المتحدة أقرت في مجلس الشيوخ رفع قانون قيصر وإلغاء العقوبات تدريجيًا، ضمن ستة بنود تُراجع كل ستة أشهر من قبل وزارة الخارجية الأميركية. وأضاف أنّ الرئيس ترامب أصدر أوامر تنفيذية لبدء تفكيك العقوبات على الوزارات السورية المعنية، بالتزامن مع ترتيبات لعقد لقاءات بين قيادات الكونغرس لحسم البنود العالقة في موازنة الدفاع الوطني.

وأشار عبد النور إلى أنّ زيارات رسمية سورية إلى واشنطن شهدتها الأسابيع الأخيرة، شملت وزير الاقتصاد نضال الشعار، ووزير المالية عبد القادر حصري، وحاكم المصرف المركزي، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث عقدوا اجتماعات مع مسؤولين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية لبحث رفع العقوبات المالية.

وختم عبد النور حديثه بالقول، إنّ الأجواء "مبشّرة بالخير"، مشيرًا إلى أنّ أحد الوزراء السوريين قال خلال الزيارة، إنّ "قانون قيصر أصبح خلفنا"، في إشارة إلى قرب انتهاء مرحلة العزلة والعقوبات وبدء صفحة جديدة في العلاقات بين دمشق وواشنطن.