تشهد حركة "حماس" حالة من الارتباك بعد تصريحات موسى أبو مرزوق حول عملية 7 أكتوبر، والتي اعتبرها البعض تراجعًا عن موقف الحركة. وبعد ردود فعل غاضبة، حاولت "حماس" تبرير التصريح، وادعت أنه اجتزئ من سياقه. يأتي ذلك وسط نقاش حول اقتراح إسرائيلي بتسليم غزة لمصر لمدة 15 عامًا، وهو ما لم تعلّق عليه الحركة رسميًا حتى الآن.تصريحات أبو مرزوقوفي هذا الشأن، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمد نزال للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" الذي يُعرض على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ تصريحات أبو مرزوق مجتزأة والمعركة مستمرة.وفي التفاصيل، قال نزال إنّ التصريحات المنسوبة إلى موسى أبو مرزوق بشأن عملية 7 أكتوبر، "قد تم تحريفها واجتزاؤها من سياقها"، مشددًا على أنّ موقف الحركة واضح ولا تراجع عنه. وأوضح نزال أنّ معركة 7 أكتوبر كانت "عادلة ومقدسة وتجسد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته"، لافتًا إلى أنّ "المقاومة مستمرة ولن تتوقف عند هذا الحد". وعن مسألة مراجعة القرارات، قال نزال: "التقييم الشامل لما حدث ينبغي أن يتم بعد انتهاء الحرب، ونحن ما زلنا في مرحلة التداعيات والارتدادات". كما نفى وجود انقسام داخل الحركة، مشيرًا إلى أنّ تعدد وجهات النظر أمر طبيعي، لكنّ القرار النهائي يعبّر عن رؤية المؤسسات القيادية لـ"حماس". "حماس" لن تسلم غزة لمصروفي ما يتعلق بالمقترح الذي طرحه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد بشأن تسليم قطاع غزة إلى مصر لمدة 15 عامًا، أكد نزال رفض الحركة لهذا الطرح، مشددًا على أنّ مصر نفسها لن تقبل به، باعتبار أنّ الاحتلال هو المسؤول عن القطاع، ومحاولات تحميل مصر هذه المسؤولية، تهدف إلى التهرب من التزامات الاحتلال وإثارة الفتن. وختم نزال تصريحاته بالتأكيد أنّ المقاومة الفلسطينية مستمرة، وأنّ تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية وقطرية هو الأولوية الحالية لـ"حماس"، مؤكدًا أنّ الاحتلال هو الطرف الذي يماطل في تنفيذ التزاماته.مقترح إسرائيليوفي وقت سابق، قدّم زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد يوم أمس الثلاثاء، مقترحًا لمستقبل غزة، يشمل دورًا أساسيًا لمصر في القطاع، حيث قال: "على مصر أن تتولى الوصاية على قطاع غزة، مقابل تسديد الديون المترتبة عليها للمجتمع الدولي ودول المنطقة، والتي تبلغ قيمتها نحو 150 مليار دولار".وحدد لابيد مدة هذه الوصاية المصرية بفترة 15 عامًا، مضيفًا، "إنّ إنشاء حكومة مدنية قد تعيد بناء قطاع غزة مع بقاء حركة "حماس" مسيطرة على القرار العسكري وهو أمر غير مقبول".(المشهد)