في ظل تفاقم أزمة النزوح نتيجة الحرب الإسرائيلية في لبنان، قدم المحامي اللبناني نعوم فرح مشروع قانون، يهدف لضمان عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بعد انتهاء الحرب.
القانون المقترح يطلب بمنع بيع العقارات من وإلى النازحين في القرى والبلدات المتضررة من الحرب، أو القرى والمناطق التي لجأ إليها النازحون لمدة 5 سنوات، وذلك للمحافظة على التوزيع الديمغرافي بين المناطق اللبنانية ومنح حدوث أي احتكاكات بين النازحين والمضيفين، وفق ما جاء في المقترح.
النازحون في لبنان في مأزق
وللوقوف على آخر التطورات في هذا الملف، قال المحامي نعوم فرح لبرنامج استوديو العرب على قناة ومنصة "المشهد" إنه قدم هذا المشروع لسببين:
- السبب الأول هو تأمين عودة النازحين وبطبيعة الحال هو الهدف الأساسي اليوم، فنحن نعلم أن إعادة الإعمار في الجنوب ستستغرق وقتا طويلا لأن الدمار كبير والبنية التحتية مدمرة والبيوت والمرافق العامة من بلديات ومستوصفات مهدمة، ونحن أمام مليون ونصف نازح تركوا وهجروا بيوتهم ومساكنهم، ومهمتنا تأمين عودتهم قبل كل شيء.
- السبب الثاني هو حساسية الوضع في لبنان لأنه بلد متعدد المذاهب، وهذا التعدد يندرج ضمن ميزان دقيق جدا، فإذا حدث هناك أي تغيير ديمغرافي في بعض المناطق خصوصا إذا تكلمنا في الشق المذهبي والطائفي، سنكون أمام إشكاليات كبيرة قد تؤدي إلى فتنة لا تحمد عقباها.
وأد الفتنة
وأردف بالقول: "مشروع هذا القانون يهدف لمنع الفتنة بين اللبنانيين، ويهدف إلى تأمين عودة آمنة للنازحين إلى قراهم وإلى منازلهم، وإذا لم ننفذ ذلك، سنخدم الهدف الإسرائيلي وهو تهجير السكان من مناطق كثيرة من الجنوب وتفريغ الجنوب من أهله ليصبح أرض خالية".
وختم قائلا: "هذا الحدث المأساوي وهذه النكبة الكبيرة اليوم، تفرض اتخاذ تدابير جذرية للحفاظ على هوية لبنان والحفاظ على التعددية المذهبية الطائفية التي تمثل هوية هذا البلد، والحجر الأساس فيها أن لا يتهجر اللبنانيون من قراهم وبلداتهم".