بعد سنوات من الحرب والانقسامات، بدأ مجموعة من السوريين، بينهم أريج ميرو في استكشاف بلدهم مرة أخرى، مستكشفين المعالم التاريخية والطبيعية التي لطالما غابت عنهم.
ومن خلال رحلات المشي لمسافات طويلة، يسعون لإعادة اكتشاف سوريا وفهمها قبل الانطلاق لاستكشاف العالم، حاملين معهم الأمل في التعرف على كل زاوية من بلادهم بعد عقود من الصراع.
وأشار تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه بعد وقت قصير من زوال خطوط المواجهة في الحرب في سوريا، انطلقت الحرفية الدمشقية أريج ميرو، مع مجموعتها للمشي لمسافات طويلة نحو دير يعود للقرن الـ6، محفور في جبال وسط سوريا.
وأضاف التقرير أنه تحت سماء صافية وشمس حارقة في ربيع هذا العام، قامت أريج صاحبة الـ24 عاما، مع زملائها من المتنزهين بالتجول عبر تضاريس صحراوية وعرة، حيث شكلت قمصانهم الحمراء زاهي اللون تباينا صارخا مع لون التراب المحيط، وكانت وجهتهم الدير القديم دير مار موسى، الذي يقع على بعد حوالي 50 ميلا شمال دمشق.
الحرب الأهلية السورية
وبحسب التقرير، نشأت أريج خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت لما يقرب من 14 عاما، والتي انتهت قبل عام عندما أطاح المتمردون ببشار الأسد.
وقد قسمت الحرب البلاد إلى مناطق سيطرة متعددة جعلت السفر الحر شبه مستحيل.
وبحلول نهاية النزاع، قالت أريج إنها لم تزر سوى 3 محافظات من أصل 14 محافظة في سوريا، لكنها كانت مليئة بالأمل وهي تتجه نحو الدير.
ولدى أريج ومجموعتها المسماة "أنا السورية" تفاؤلا يعكس مدى التحول الذيي تشهده البلاد.
وبعد اندلاع الحرب عام 2011، أصبح استكشاف سوريا بحرية شبه مستحيل.
وخلال إحدى الرحلات عام 2013، تم إطلاق النار على حافلة المجموعة، وبعد عامين، خلال رحلة سير في محمية طبيعية بمحافظة حماة الوسطى، تم اختطاف 2 من أعضائها واحتجزا لشهر قبل دفع فدية لإطلاق سراحهما.
وبالنسبة لأريج ميرو، الحرفية المتخصصة في نوع من الرسم الشرقي المعروف بالأجامي، فإن رؤية بلدها قبل السفر إلى العالم يشكل جزءا من الجاذبية.