وبينما هيمنت قراراته الصاخبة على العناوين اليومية، مرّت تحركات أخرى أقل ضجيجا، لكنها تحمل تداعيات إستراتيجية طويلة المدى على السياسة والاقتصاد والمجتمع الأميركي.
مفاعل نووي على القمر
عجّلت إدارة ترامب، عبر وكالة "ناسا"، خطط نشر مفاعل نووي على سطح القمر بحلول 2030، بطاقة لا تقل عن 100 كيلوواط.
هذه الخطوة مرتبطة مباشرة بالتنافس الجيوسياسي مع الصين وروسيا، اللتين تخططان لبناء قواعد قمرية دائمة حسب التقرير.
وترى واشنطن أن السبق في هذا المجال، يعني وضع "قواعد اللعبة" في الفضاء.
كما أعلن ترامب التراجع عن تغيير أسماء 9 قواعد عسكرية كانت تحمل أسماء قادة كونفدراليين.
وأثار القرار انتقادات منظمات حقوق، اعتبرت أن الخطوة تُبقي رموز العبودية حاضرة داخل المؤسسة العسكرية، فيما لم يتحرك الكونغرس لوقف القرار.
وفي مجال المال والعملات، وقّع ترامب قانون" جينيوس" الذي أنشأ أول إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار.
وفتح القانون الباب أمام وول ستريت، حيث بدأت بنوك كبرى بدراسة إصدار عملات رقمية خاصة بها.
ويرى أنصار هذه الخطوة أنها "ثورة في أنظمة الدفع"، فيما لا يزال مدى تقبّل المستهلكين موضع تساؤل حسب بوليتيكو.
صدام الولايات والمؤسسات
وفتحت وزارة العدل الأميركية جبهة جديدة تحت شعار "نزاهة الانتخابات"، مطالبة عشرات الولايات بتسليم قوائم الناخبين.
ورفضت أكثر من 20 ولاية الامتثال، ما أدى إلى مواجهات قضائية غير مسبوقة بين الحكومة الفدرالية وسلطات الانتخابات المحلية، في ظل مخاوف من انتهاك الخصوصية.
كما استخدم وزير الطاقة صلاحيات طارئة، لمنع إغلاق محطات فحم قديمة في عدة ولايات.
وبررت الإدارة هذه الخطوة بالحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، بينما حذّر منتقدون من كلف بيئية ومالية مرتفعة تُحمَّل للمستهلكين.
وفي مجال الهجرة، أقرّ الكونغرس بدعم الإدارة قانونا يسحب دعم "أوباماكير" عن مهاجرين قانونيين ذوي دخل منخفض.
كما أعادت الإدارة نسخة من "قاعدة العبء العام" التي تسمح برفض الإقامة الدائمة لمن استخدم برامج مثل "ميديكيد".
وتشير التقديرات تشير إلى فقدان مئات الآلاف للتغطية الصحية.
كما سمحت إدارة ترامب لأجهزة الهجرة بالوصول إلى قواعد بيانات حساسة لعدة وكالات فدرالية.
ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف منع الاحتيال، حذّر حقوقيون من تآكل غير مسبوق لجدران حماية الخصوصية.
وفي مجال التعليم العالي فقد عيّن ترامب شخصيات محافظة في لجنة اعتماد الجامعات، في خطوة تمهّد للاعتراف بجهات اعتماد جديدة.
ويحذر الخبراء حسب التقرير من أن يؤدي ذلك إلى رقابة أضعف على جودة التعليم.
وبدعم من وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، دفعت الإدارة نحو تسريع الأبحاث حول استخدام المواد المهلوسة في علاج اضطرابات نفسية.
ورغم التحول الثقافي داخل الحزب الجمهوري، لا تزال عقبات تنظيمية وطبية كبيرة قائمة.
كما أطلقت وزارة الصحة برامج لتقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية، مع استثمارات كبيرة في بدائل مخبرية.
ولاقت الخطوة لاقت ترحيبا حقوقيا، لكن علماء حذروا حسب التقرير، من التسرع.
فريق كأس العالم
وامتنعت وزارة العدل عن الدفاع في عهدترامب، عن قيود تحدّ من تنسيق الأحزاب مع المرشحين، وفي حال حسمت المحكمة العليا القضية لصالح الجمهوريين، فقد تتدفق أموال إعلانية غير مسبوقة قبل الانتخابات.
كما سعت الإدارة الأميركية بقيادة ترامب إلى شلّ عمل "مؤسسة التنمية الأميركية الإفريقية"، ما أدى إلى نزاع قضائي.
وعمليا فإن الوكالة باتت مجمّدة، مع ترجيحات بعدم بقائها إلا شكليًا.
وفي 2025 أدخل ترامب الرياضة إلى البيت الأبيض، حيث شكل "فريق عمل كأس العالم" داخل البيت الأبيض استعدادا لمونديال 2026، في سابقة توسّع الدور الفدرالي في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.