تواجه منصات المراهنات الإلكترونية في إسرائيل أزمة متصاعدة، بعدما رُفعت دعوى جماعية ضد موقع رهانات، إثر رفضه دفع أرباح تقدر بـ54 مليون دولار لمستخدمين راهنوا على اغتتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
رهانات على موت خامنئي
وبررت الشركة قرارها بأنّ سياستها تمنع صرف الأرباح في رهانات تنتهي بالموت، لكنّ المدعين يؤكدون أنّ هذه القاعدة لم تُعرض بوضوح على العملاء، وأنها استُخدمت كذريعة للتنصل من الالتزامات، بحسب موقع "كلكاليست" الإسرائيلي.
ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة مع إيران، شهدت منصات مثل "بوليماركت" طفرة غير مسبوقة في حجم المراهنات، حيث تجاوزت قيمتها 529 مليون دولار.
وأظهرت تحليلات صحفية بينها تقرير لـ"نيويورك تايمز"، أنّ بعض الرهانات على توقيت الهجوم الأميركي على إيران، استندت إلى معلومات داخلية، حيث حققت حسابات محدودة أرباحًا ضخمة وصلت إلى نصف مليون دولار في يوم واحد.
وتقوم آلية المراهنات في هذه المنصات، على شراء أسهم بـ"نعم" أو "لا"، بحيث تُقيّم الأسهم الصحيحة بدولار واحد، فيما تخسر الأسهم الخاطئة قيمتها بالكامل.
وجعل هذا النظام البسيط من رهانات الحرب مجالًا مربحًا، لكنه أثار انتقادات واسعة باعتباره استغلالًا للأحداث المأساوية وحياة البشر لأغراض مالية.
ووصف المدعون في القضية ضد "كلاشي" سلوك الشركة، بأنه خداع مؤسسي ومنافسة غير عادلة، مشيرين إلى أنها روجت للرهانات على خامنئي رغم علمها بسياسة عدم الدفع في حال الوفاة.
وأقر الرئيس التنفيذي لـ"بوليماركت" شين كوفلان، بأنّ المراهنة على الحرب تضع شركاته أمام مخاطر متزايدة، لكنه شدد على أنّ هذه الأسواق تحمل أيضًا قيمة معلوماتية، حيث يستخدمها بعض سكان الشرق الأوسط لتقدير المخاطر اليومية واتخاذ قرارات حياتية مثل البقاء قرب الملاجئ.