hamburger
userProfile
scrollTop

تقدم ملموس.. اتفاق تهدئة في غزة قد يكون على بُعد شهر

ترجمات

التقارير تشير إلى تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق في غزة (رويترز)
التقارير تشير إلى تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق في غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize

تتجه الأنظار إلى المحادثات الجارية بين إسرائيل وحركة "حماس"، التي تشير التقارير إلى أنها أحرزت تقدمًا كبيرًا نحو التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.

ورغم العقبات القائمة، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين مطلعين أنّ الصفقة قد ترى النور خلال شهر، ما يفتح نافذة أمل لإنهاء التوترات المستمرة في المنطقة.

عقبات مرتبطة بترامب

وبحسب المسؤولين، تتمثل إحدى أبرز العقبات في مخاوف "حماس" من استئناف إسرائيل لعملياتها العسكرية فور انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي يُتوقع أن تستمر ما بين 40 إلى 60 يومًا.

هذه المخاوف ازدادت مع اقتراب تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه، حيث تخشى "حماس" أن يمنح ترامب الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو للعودة إلى التصعيد العسكري، ما دفعها إلى طلب ضمانات بعدم حدوث ذلك.

ومع ذلك، ذكرت المصادر أنّ إسرائيل سترفض تقديم أيّ التزامات بهذا الصدد.

دور الاستخبارات الأميركية

في إطار الجهود الرامية إلى تخطي هذه العقبات، يُرتقب أن يلتقي مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية برئيس الوزراء القطريّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، لمناقشة النقاط الخلافية بين الطرفين ودفع المحادثات نحو التوصل إلى حل.

وتسعى قطر، إلى جانب مصر، إلى لعب دور الوسيط المحوريّ لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وتشير مصادر مطلعة نقلتها شبكة "سي إن إن" إلى أنّ الاتفاق المحتمل يتشابه إلى حد كبير مع مقترحات قدمها الرئيس الأميركيّ جو بايدن سابقًا، مع تعديل واحد جوهريّ يتمثل في احتمال بقاء القوات الإسرائيلية موقتًا في مناطق استراتيجية داخل غزة، مثل فيلادلفيا ونتساريم، خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

وعلى الرغم من التقدم الملحوظ، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين تجعل إتمام الصفقة أمرا غير مضمون.

تفاؤل حذر

أعربت الولايات المتحدة، على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، عن تفاؤلها الحذر إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، لكنها أكدت ضرورة التحلي بالواقعية لتجنب خيبات الأمل التي واجهت المفاوضات السابقة.

من جانبها، وصفت حركة "حماس" المباحثات التي جرت في الدوحة بـ"الجادة والإيجابية"، مشيرة إلى أنّ التوصل إلى اتفاق ممكن شريطة توقف إسرائيل عن فرض شروط جديدة قد تعيق التقدم.

في ظل التطورات الراهنة، يقترب الطرفان من لحظة حاسمة يمكن أن تمثل منعطفًا في تاريخ الصراع، إلا أنّ استمرار العقبات والخلافات الجوهرية قد يُبقي على حالة التوتر في المنطقة.

وبينما يترقب الجميع نتائج الوساطة الدولية، تتزايد الضغوط على الأطراف لتحقيق انفراجة تُنهي حالة الاحتقان التي ألقت بظلالها على غزة والمنطقة بأكملها.