قال وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس اليوم الأربعاء، إنّ مدريد عبّرت لألمانيا عن أنها "فوجئت" بتعليقات المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، والتي بدت وكأنها تدعم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
وقال ألباريس في مقابلة مع التلفزيون الإسباني، "لا أتصور أن يُدلي أيّ من المستشارين (السابقين) أنجيلا ميركل أو أولاف شولتس بمثل هذه التعليقات".
وقال ميرتس أمس الثلاثاء، إنّ إسبانيا بحاجة إلى "إقناع" للموافقة على هدف حلف شمال الأطلسي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد أن لوّح ترامب بفرض حظر تجاري على إسبانيا بسبب موقفها من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
إسبانيا تعارض الهجوم الأميركي
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الأربعاء، على معارضته للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وحذر من أنّ الصراع ينذر بتهديد أرواح الملايين.
جاء ذلك ردّا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد بسبب موقفها من الصراع.
وقال سانشيز في خطاب للأمة نقله التلفزيون، "هكذا تبدأ الكوارث الكبرى للبشرية... لا يمكن التلاعب بمصائر الملايين".
وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، بعد أن ندد سانشيز بالقصف الأميركي والإسرائيلي لإيران ووصفه بأنه متهور وغير قانوني، ثم حظر لاحقًا استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في جنوب إسبانيا لشن هجمات على طهران.
وذكر سانشيز أنّ العالم لا يستطيع حل مشاكله بالصراعات والقنابل.
وأضاف، "يمكن تلخيص موقف الحكومة الإسبانية في مقولة ‘لا للحرب‘"، وأكد أنّ هذا الموقف ليس مراوغًا بل متسقًا.
وأشار على ما يبدو إلى تهديدات ترامب بقطع العلاقات التجارية، قائلًا "لن نتواطأ في أمر يضرّ بالعالم أو يتعارض مع قيمنا ومصالحنا لمجرد أن نتجنب ردود فعل انتقامية من أيّ طرف".