hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بعد زلزال أسوان.. رد مصري رسمي على توقعات الباحث الهولندي

القاهرة - المشهد

زلزال أسوان جاء بقوة 4 درجات على مقياس ريختر
زلزال أسوان جاء بقوة 4 درجات على مقياس ريختر
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ضرب زلزال بقوة 4 ريختر صباح الأربعاء محافظة أسوان.
  • البحوث الفلكية: ظاهرة طبيعية تحدث كل يوم.
  • خبراء: حديث الباحث الهولندي غير علمي.
  • دراسة تكشف على ماذا يستند الهولندي في توقعاته.

"حتى الآن، لم يتوصل العلم إلى القدرة على التنبؤ بالزلازل، وكل ما ينشر على مواقع التواصل كلام غير علمي".. بهذه العبارة أجمع خبراء الزلازل والجيولوجيا، على أن التوقع بحدوث زلزال في منطقة معينة مجرد تكهنات ليس لها أساس علمي.

ومن حين لآخر يثير الباحث الهولندي، فرانك هوغربيتس، الجدل بتوقعات تشير إلى وقوع زلازل في مناطق معينة بالعالم، فقبل أيام توقع حدوث زلزال في مصر، وهو ما حدث بالفعل، ولكن بدرجات مختلفة، الأمر الذي أثار الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.

وسجل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في تمام الساعة الثانية من صباح الأربعاء، 22 مارس، وجود هزة أرضية، بقوة 4 درجات على مقياس ريختر، في المنطقة الواقعة بشمال شرق أسوان، جنوب مصر، دون وقوع خسائر في الممتلكات والأرواح.

زلزال أسوان يحدث كل يوم

من جانبه، قال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، الدكتور جاد القاضي، إن الزلزال الذي شهدته مدينة أسوان، أمر طبيعي ويحدث كل يوم في العالم، مؤكدًا أن الهزّات الأرضية لا يمكن التوقع بحدوثها.

وأضاف في تصريح لمنصة " المشهد": "وقعت زلازل في أماكن كثيرة في العالم في نفس توقيت الحدوث في مصر، هذا أمر طبيعي، ويحدث كل يوم، ولكن قوتها تكون ضعيفة، ونحن نقوم بنشر البيانات فور وقوع الزلزال لطمأنة الناس".

وحول توقعات الهولندي بحدوث الزلازل، رد "القاضي": "الرجل الهولندي ليس خبيرًا في الزلازل وكلامه ليس علميا وغير مبني على أي منطق هو مجرد يوتيوبر ودجال، وحذرنا منه كثيرًا ولن نرد على حديثه مرة أخرى، نحن نعترف بالعلم فقط".

زلزال أسوان في الحدود الآمنة

بدوره أوضح أستاذ الجيولوجيا التركيبية المصري، الدكتور زكريا هميمي، أن "الزلزال الذي وقع في شمال شرق أسوان، في ساعة مبكرة من صباح اليوم ووفقا للبيانات الصادرة من أجهزة الرصد، يشير إلى أن قوته كانت بالمعدل الطبيعي."

وأشار في تصريح لمنصة " المشهد" إلى أن زلزال أسوان الذي وقع في صدع بمنطقة وادي خريط، شمال شرق أسوان، آمن وكان متوقعًا لأن هذا الحزام يشهد زلازل بنفس القوة، ولا يثير أي قلق أو خوف، لأن قوة الزلزال في الحدود الآمنة.

وقال هميمي إن الهولندي ليس عالما ولكنه "يوتيوبر"، وتوقعاته ليست علمية، هدفها جمع مشاهدين على السوشيال ميديا، لأن العالم كل يوم يشهد مئات الهزات الأرضية.

وأكد أنه "لا توجد آلية علمية تستطيع التوقع بالزلازل، فالأحزمة الأرضية عليها نشاط زلزالي باستمرار وتختلف قوته من منطقة لأخرى، فمنتصفات البحار والمحيطات نشاطها الزلزالي قوي عكس مناطق أخرى، وما حدث في أسوان متوقع تمامًا ولا يثير القلق".

كلام الباحث الهولندي غير علمي

واتفق في الرأي معه، أستاذ الاستشعار عن بُعد، الدكتور سامح الكفراوي، موضحًا أن التوقع بالزلزال أمر غير علمي، قد يصيب من باب المصادفة، ولكن علميًا لا يوجد شيء بهذا الشكل.

وقال " الكفراوي" في تصريح لمنصة " المشهد" إن العلم ليس مقتصرًا على أحد ولا يمكن أن نحجر على أي رأي ولكن في النهاية حينما نتحدث في العلم يجب أن يكون حديثنا مبنيا على رأي حقيقي وله سند علمي.

وكشف أنهم في هيئة الاستشعار عن بُعد، يعملون على دراسة توابع الزلازل من خلال الأقمار الصناعية، خاصة فيما يتعلق بانحسار المياه في البحار والمحيطات، ويقومون بنشرها في مجلات علمية لها مصداقية، مشيرًا إلى أن التوقع بحدوث زلزال بدقة لا يمكن لأحد أن يعرفه.

ما علاقة الكواكب بالزلازل؟

من جانبه نشر أستاذ الزلازل وديناميكا الأرض بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، الدكتور عبد العزيز خيري عبد العال، بحثًا بعنوان "التنبؤ بالزلازل وعلاقتها بالكواكب في المجموعة الشمسية.. حقيقة علمية أم محض خيال".

وقال خيري في البحث: "على الرغم من أن علماء الزلازل منذ بدايات القرن الماضي وهم على علم بموضوع هل هناك تأثير من كواكب المجموعة الشمسية عندما تكون في وضع معين، وضع الاصطفاف أو المحاذاة الكوكبية، مع كوكب الأرض وهل تسبب كوارث و على الأخص زلازل، إلا أن علماء الزلازل دحضوا بالدليل العلمي فكرة تأثير الكواكب و تسببها في حدوث الزلازل على الأرض ولذلك خلت أسباب حدوث الزلازل من سبب تأثير الكواكب في المجموعة الشمسية " system solar " على كوكب الأرض.

نظرية المحاذاة الكوكبية

وأوضحت الدراسة أن فرضية المهتمين بعلم الكسمولوجي وعلم المسح الهندسي للكواكب في النظام الشمسي تقوم على أن جاذبية (كواكب المجموعة الشمسية في حالة وضع معين) تقوم على وضع الاصطفاف أو المحاذاة الكوكبية، بإمكانها تغيير سرعة دوران الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى تغييرات في سرعة الصفائح التكتونية في القشرة الخارجية للأرض الحاملة للقارات وبالتالي اصطدامها أو اندساسها أو ابتعادها وبالتالي حدوث الزلزال".

لكن هذه الفرضية تلقى اعتراضات من علماء الفلك، ويقولون دائمًا توجد فرصة لحدوث الزلزال في الأماكن ذات الصدع وأن فرضية المحاذاة الكوكبية غير علمية ولا يمكن الاعتماد عليها.

ويستند أصحاب نظرية المحاذاة الكوكبية على أوراق بحثية نشرت في مجلة "نيتشر" عام 1959 وبحث روسي فضلا عن بحث نشر للباحث العراقي الدكتور صالح محمد عوض.

حركة الصفائح التكتونية

لكن معظم علماء الزلازل يعارضون هذه الفرضية بشدة من منطلق أن قوة جاذبية الكواكب أضعف بكثير من القوى التكتونية التي تسّبب الزلازل، وتنتج هذه القوى من حركة الصفائح التكتونية في القشرة الأرضية وتصادمها أو انزلاقها على خطوط الصدع المتشكلة على حافات الصفائح من الحركة الذاتية داخل الكرة الأرضية نفسها.

علاوة على أنه حدث كثير من ظواهر اصطفاف الكواكب والأرض ولم تحدث أي زلازل كبيرة أو مدمرة وقت الاصطفاف.

كما رد علماء من وكالة ناسا الأميركية للفضاء وعلماء من هيئة المسح الجيولوجي الأميركي على سؤال مهم هو: هل يمكن أن يؤثر موقع القمر أو الكواكب على الزلازل؟ هل يوجد المزيد من الزلازل في الصباح / في المساء / أو في وقت معين من الشهر؟". وكانت الإجابة أن الدراسات الموثقة نفت وجود مثل هذه العلاقة.