أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس الوزراء قرر منح صفة قانونية لمستوطنات في الضفة الغربية يبلغ عددها 19 مستوطنة، من بينها مستوطنتان تم إخلاؤهما قبل 20 عاما، في إطار عملية انسحاب كان هدفها تعزيز أمن إسرائيل واقتصادها.
ونددت السلطة الفلسطينية الجمعة بالقرار الذي أعلن عنه في وقت متأخر من مساء أمس الخميس.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن بعض المستوطنات حديثة الإنشاء وبعضها قديم.
وجاء اقتراح القوننة من وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية، المقامة على أراض احتلتها في حرب 1967، غير شرعية. ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الكثير من القرارات إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.
وترفض إسرائيل ذلك، وتؤكد أن لها روابط تاريخية ودينية بالأرض.
تصعيد خطير
وتضم المستوطنات الـ19 اثنتين انسحبت منهما إسرائيل في عام 2005 بموجب خطة أشرف عليها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون وكانت تركز بالأساس على غزة.
وبموجب خطة الانسحاب، التي عارضتها الحركة الاستيطانية آنذاك، صدرت أوامر بإخلاء كل المستوطنات الإسرائيلية في غزة، وكان عددها 21. ولم تتأثر معظم المستوطنات في الضفة الغربية باستثناء 4.
ووصف الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان صدر الجمعة هذا الإعلان بأنه خطوة أخرى نحو "إبادة الجغرافيا الفلسطينية".
وقال شعبان: "القرار بمثابة تصعيد خطير ويكشف عن النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضم والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية".
وأضاف: "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها حكومة نتانياهو وسموتريتش، الرامية إلى شرعنة البؤر الاستعمارية وتحويلها إلى مستعمرات رسمية، بما يكرس السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي الفلسطينية".