hamburger
userProfile
scrollTop

القيادة المركزية الأميركية تطلب دعم دمشق لخطة ترحيل "الدواعش"

أ ف ب

أميركا تدعو دمشق إلى الالتزام بوقف إطلاق النار الساري مع القوات الكرديّة (رويترز)
أميركا تدعو دمشق إلى الالتزام بوقف إطلاق النار الساري مع القوات الكرديّة (رويترز)
verticalLine
fontSize

دعت القيادة المركزية الأميركية دمشق ليل الأربعاء، إلى دعم خطة نقل عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين في شمال شرق البلاد إلى العراق، والالتزام بوقف إطلاق النار الساري مع القوات الكرديّة، لتجنّب إعاقة تنفيذ العملية.

نقل مقاتلي "داعش" إلى العراق

وأعلنت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) في بيان الأربعاء بدء "مهمة جديدة"، لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر التنظيم المتطرف، إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية، في خطوة تهدف إلى ضمان بقاء "الإرهابيين" في مرافق احتجاز آمنة.

وقالت إنّ 150 معتقلًا نقلوا من أحد سجون الحسكة (شمال شرق)، في وقت أكدت السلطات العراقية تسلمها الدفعة الأولى، التي تضم عراقيين وأجانب.

وفي بيان آخر ليل الأربعاء، أفاد المتحدث باسم سنتكوم تيم هاوكينز عن اتصال أجراه قائد القيادة المركزية الأدميرال آدم كوبر بالرئيس أحمد الشرع، ناقشا خلاله "أهمية التزام القوات الحكومية السورية بوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، ودعم النقل المنسق لمحتجزي تنظيم داعش إلى العراق".

وقال كوبر الذي أطلع الشرع على خطة النقل وفق البيان، إنّ قواته تتوقع من "القوات السورية، وجميع القوات الأخرى، أن تتجنّب أي أفعال قد تعيق تنفيذ العملية"، مؤكدًا أنّ "منع عودة داعش إلى سوريا يجعل الولايات المتحدة والمنطقة والعالم أكثر أمانا".

وأكدت السلطات العراقية من جهتها تسلم الدفعة الأولى من المقاتلين. وقال متحدث عسكري إنها ضمت "150 عنصرًا إرهابيًا من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء، على أن يتم إيداعهم في المؤسسات الإصلاحية الحكومية".

التصعيد العسكري بين دمشق و"قسد"

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك، أن دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى. 

ولسنوات، شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد المقاتلين، الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره من آخر مناطق سيطرته عام 2019. 

ولكن بعد إطاحة الحكم السابق قبل عام، سرعان ما باتت واشنطن داعما اساسيا للشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة.

وعلى وقع التصعيد العسكري مع القوات الحكومية خلال الشهر الحالي، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد، بعدما كانت تسيطر على مساحة تقدر بنحو ربع مساحة البلاد، تشمل مناطق في محافظتي الرقة ودير الزور، سيطرت عليها بعد طرد التنظيم المتطرف منها.

وخلال المعارك ضد التنظيم، اعتقلت قوات قسد قرابة 12 ألفا من عناصره بينهم 2500 إلى 3 آلاف أجنبي من أكثر من 50 دولة، موزعين على 7 سجون. كما احتجزت عشرات الآلاف من أفراد عائلاتهم في مخيمين، أكبرهما الهول. 

ودعت قوات سوريا الديمقراطية مرارا المجتمع الدولي إلى إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة مقاتلي التنظيم، الذين اعتقلتهم، بغياب وجود أطر قانونية تخوّلها انجاز المهمة.

وفي العراق المجاور، حيث سيطر التنظيم على نحو ثلث مساحة البلد قبل دحره نهاية 2017، أصدرت محاكم عراقية أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة على أجانب دينوا بالانتماء له.