دخلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة استنفار متصاعدة، على خلفية تقارير عن اختراقات إيرانية داخل منظومات حساسة في إسرائيل، من السجون إلى الجيش، وصولًا إلى بيئات دينية مغلقة، وسط تعتيم قضائي وإعلامي واسع على تفاصيل القضايا.
وفي تعليق لافت، قال كوبي لافي المسؤول السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية، في مداخلة عبر برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ ما يُروَّج عن اختراق استخباراتي إيراني عميق "مبالغ فيه"، معتبرًا أنّ ما جرى لا يعكس قوة استخباراتية متقدمة لطهران.
وأوضح لافي أنّ لجوء إيران إلى التواصل مع جنود عاديين أو شبان من الحريديم، الذين لا يخدم معظمهم في الجيش ولا يملكون وصولًا إلى مواقع إستراتيجية، "يدل على ضعف في الفهم الاستخباراتي الإيراني"، على حد تعبيره.
وأضاف أنّ إيران تحاول تسويق صورة عن امتلاكها قدرات اختراق داخل إسرائيل، لكنها في الواقع "قدرات بدائية لا تقارَن بما تملكه إسرائيل من مصادر ومعلومات نوعية"، مستشهدًا بقدرة تل أبيب سابقًا على تنفيذ اغتيالات دقيقة وجمع معلومات حساسة.
وحول دوافع المتورطين بالتجسس، أشار لافي إلى أنّ الأسباب غالبًا ما تكون نفسية أو مادية، مؤكدًا أنّ الأهم هو حجم الضرر الفعلي، والذي قال إنه يبقى محدودًا، طالما أنّ أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ترصد هذه الحالات وتُحبطها سريعًا.
وختم بالقول إنّ التعتيم القضائي الحالي مرتبط بحساسية التحقيقات، لكنه شدد على أنّ "كل من يثبت تورطه سيُحاسَب وفق القانون"، في إشارة إلى محاكمات جارية بحق متهمين بالتواصل مع الاستخبارات الإيرانية.