بينما تستعد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية في 6 أكتوبر المقبل، تشهد تونس تظاهرات احتجاجية لرفض ما وصفوه بمحاولات "قمع الحريات في البلاد"، ما دفع ببعض المراقبين إلى التخوف من سلامة هذه التحركات ومدى قدرة "الإخوان" الاستفادة منها لزعزعة أمن تونس.. فإلى أين تتجه تظاهرات تونس؟
منذ العام الماضي، شهد الشارع التونسيّ بعض التحركات المناهضة للرئيس التونسيّ قيس سعيّد، خصوصا بعد سجن عدد من الناشطين السياسيّين وقيادات من التيارات السياسية في البلاد، وهو الأمر الذي رفضته غالبية المعارضة التونسية
ومنذ الإعلان عن تفاصيل إجراء الانتخابات الرئاسية في تونس، واستبعاد عدد من المرشحين لأسباب مختلفة، خرجت دعوات للاحتجاج على هذه القرارات تحت مزاعم تقييد المجال السياسيّ في تونس.
تظاهرات تونس
وخلال اليومين الماضيين خرج المئات من الشباب في مسيرات احتجاجية في تونس رفضًا لما أسموه بالتضييق على الحريات، حيث رددوا هتافات مناهضة للرئيس التونسيّ الحاليّ قيس سعيّد الذي يسعى إلى الفوز بولاية جديدة عقب إعلان ترشحه في الانتخابات.
الاحتجاجات التي شهدتها تونس يوم الجمعة الماضي، جاءت بعد دعوات أخرى للاحتجاج في المدن التونسية، فيما يرى مراقبون أنّ قرارات هيئة الانتخابات فاقمت حدة الغضب الشعبيّ في تونس.
وكانت الهيئة العليا للانتخابات في تونس قد قررت عدم تفعيل قرارات المحكمة الإدارية بعودة 3 مرشحين لسباق الانتخابات الرئاسية في البلاد، حيث قبلت الهيئة بعض المرشحين فقط من بينهم المرشح العياشي زمال، والموقوف على خلفية اتهامات بتزوير بطاقات التزكية الخاصة بشروط ترشحه في الانتخابات.
ويخشى مراقبون من أن تتحول الحركات الاحتجاجية في البلاد إلى تظاهرات قد تستغلها جماعة "الإخوان" للهجوم على الرئيس قيس سعيّد، وتسمح لها بالعودة إلى المشهد السياسيّ بعد توقيف قياداتها في قضايا تهدد أمن تونس.