أفاد تقرير لصحيفة "نيوزويك"، أنّ الملك تشارلز يتطلع إلى القيام برحلة إلى أميركا، ربما في أبريل المقبل، للاحتفال بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال، على الرغم من عدم تأكيد أي شيء حتى الآن.
حرب كلامية
وقد يقوم الأمير ويليام أيضًا برحلة عبر المحيط الأطلسي في عام 2026، للاحتفال الرئيسي في يوليو، والذي من غير المرجح أن يحضره تشارلز، لأنه يأتي في وقت مزدحم من العام في التقويم الملكي.
ولكن وبحسب التقرير، يبدو أنّ سحابة من الضباب تخيم على هذه الخطط، إذ يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاليًا حربًا كلامية مع نظام ملكي آخر، ناهيك عن أنّ هذا التوتر أدى إلى إحداث شرخ بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
ويأتي كل ذلك عقب حديث ترامب عن رغبته في ضم غرينلاند، وهي حاليًا منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي في مملكة الدنمارك. وقال متحدث باسم البيت الأبيض يوم أمس الثلاثاء: "يناقش الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الخيار العسكري (الجيش الأميركي) هو خيار تحت تصرف القائد الأعلى".
وبطبيعة الحال، فإن السبب الرئيسي وراء أهمية هذه المسألة يتعلق بمزيج من إرادة شعب غرينلاند، وسيادة الدنمارك، وأهداف السياسة الخارجية الأميركية، والمخاوف من أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تدمر حلف شمال الأطلسي، لأن الدنمارك عضو في الحلف، وفقا للتقرير.
ومع ذلك، فإن هذا الأمر مهم أيضًا بالنسبة للعائلة البريطانية المالكة، لأن أحد أكبر الانتصارات في عهد الملك تشارلز حتى الآن، كان الدور الذي بدا أنه لعبه العام الماضي في مساعدة ستارمر في التوسط في صفقة ازدهار تكنولوجي ضخمة بلغت 150 مليار دولار مع أميركا.
صداقة الملك تشارلز مع ترامب
وزار الرئيس الأميركي بريطانيا في سبتمبر الماضي، بزيارة دولة تاريخية ثانية إلى قلعة وندسور حيث استقبله الملك بموكب عربات ومأدبة رسمية.
ومع ذلك، فإن الحديث عن ضمّ غرينلاند قد يبدو محرجًا للغاية، خصوصًا إذا أرسل ترامب الجيش الأميركي إلى الجزيرة بالقوة، منتهكًا السيادة الدنماركية ومخاطرًا بتدمير حلف شمال الأطلسي.
وقال فالنتين لو، مؤلف كتاب "القوة والقصر"، لصحيفة "نيوزويك"، إنّ تشارلز سوف يستمع إذا كان هناك نداء مباشر إليه من الملك فريدريك الـ10 ملك الدنمارك في هذا الشأن، ولكن في الوقت نفسه، إذا أعطت السياسة الخارجية البريطانية الأولوية للفوائد الاقتصادية لتحالف ترامب، فإن تشارلز سوف ينجذب في الاتجاهين.
وتابع قائلًا: "أعتقد أنّه إذا وصل الأمر إلى المرحلة التي كانت فيها العائلة المالكة الدنماركية تعرب عن مخاوفها، سواء علنًا أو سرًا، بشأن هذا الأمر، فأعتقد أن تشارلز سيأخذ ذلك على محمل الجد".