hamburger
userProfile
scrollTop

الحاخامات ينتفضون ضد سياسات نتانياهو

ترجمات

حاخامات عالميون طالبوا إسرائيل بإغاثة غزة ووقف الأعمال العسكرية (إكس)
حاخامات عالميون طالبوا إسرائيل بإغاثة غزة ووقف الأعمال العسكرية (إكس)
verticalLine
fontSize

عبّر حاخامات من مختلف أنحاء العالم عن موقفهم العلني الرافض لسلوك الحكومة الإسرائيلية في حرب غزة، مستندين إلى اعتبارات أخلاقية ودينية.

جاء ذلك في ظل إدانة متزايدة على الصعيد الدولي لإستراتيجيات إسرائيل في القطاع وانتشار تقارير عن المجاعة والقتل الجماعي بين المدنيين الفلسطينيين.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، وقّع عدد كبير من رجال الدين من مختلف الطوائف اليهودية رسائل عامة مصمّمة بعناية تنتقد الحكومة الإسرائيلية، داعين إلى تقديم مساعدات إضافية، استنادا إلى القيم اليهودية وما وصفته بعض هذه الجماعات بـ"الأولوية الأخلاقية" لإغاثة الجياع، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

مشاركة حاخامات أرثوذكس

وفي خطوة احتجاجية، تم اعتقال نحو 30 حاخاما خلال تظاهرات في نيويورك وواشنطن الشهر الماضي، مطالبين إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو بإنهاء الحرب وتوسيع المساعدات الإنسانية.

الأمر اللافت في هذه التحركات هو مشاركة حاخامات أرثوذكس، غالبا ما تُعرف مجتمعاتهم بدعمها القوي لإسرائيل حيث وقّع حوالي 80 منهم رسالة مفتوحة تدعو إلى "الوضوح الأخلاقي والمسؤولية والاستجابة اليهودية الأرثوذكسية" للأزمة الإنسانية في غزة.

ومن بين الموقعين حاخامات بارزون من بولندا والنرويج فضلا عن الحاخام الأكبر السابق لأيرلندا، في حين أشار المنظمون إلى أن أكثر من نصف الموقعين من الولايات المتحدة.

وجاء في الرسالة: "خطايا حماس وجرائمها لا تعفي الحكومة الإسرائيلية من التزاماتها ببذل كل الجهود اللازمة لمنع المجاعة الجماعية. يتحمل اليهود الأرثوذكس، باعتبارهم من أكثر مؤيدي إسرائيل تفانيا، مسؤولية أخلاقية فريدة، ويجب أن تمتد رؤيتهم للعدالة والرحمة إلى جميع البشر".

قاد الحاخام يوسف بلاو، الزعيم الديني السابق لجامعة يشيفا في مانهاتن، هذا الجهد، مشيرا إلى أن القلق لا يقتصر على معاملة المدنيين في غزة بل يشمل العنف الذي يمارسه المستوطنون اليهود الأرثوذكس في الضفة الغربية.

وقال: "مسؤولية حماس وعدم اهتمامها برفاه شعبها لا تعفي إسرائيل من تحمل مسؤولية الدمار الذي تسببت فيه".

انقسام يهودي

يمثل هذا التحرك تباينا واضحا داخل الجالية اليهودية، التي لم تكن كتلة متراصة في دعم حرب إسرائيل ضد "حماس"، حيث امتنع العديد من الحاخامات عن إبداء أي موقف علني في البداية، خصوصا ضمن الطيف الأرثوذكسي الأكثر محافظة.

وأظهر الكثيرون، خصوصا من الشباب والأكثر علمانية، تراجعا عن الدفاع عن الحرب بعد مشاهد الدمار والمأساة في غزة معتبرين إسرائيل مسؤولة عن استمرار العنف والخسائر الإنسانية.

وفي الولايات المتحدة، أثارت الحرب انقسامات حادة داخل المجتمع اليهودي، مؤثرة على العائلات والمدارس الدينية والمنظمات المجتمعية في حين سعى بعض الحاخامات إلى إيجاد أرضية مشتركة من خلال الصلوات والمحادثات المجتمعية، والدعوة إلى إطلاق سراح جميع الأسرى وهو موقف يحظى بدعم واسع عالميا.

وتعليقا على هذه التحولات، قالت مؤسسة مجموعة "Smol Emuni" لليهود ذوي الآراء التقدمية، إستر سبيربر: "مع تزايد شعور الأفراد في المجتمعات اليهودية بالراحة في التعبير عن آرائهم، بدأ الحاخامات يشعرون بالإذن للانخراط علنا في هذه النقاشات. هذه الخطوة تمثل لحظة طال انتظارها للجالية اليهودية الأميركية".