في لحظة واحدة، مشهدين مختلفيْن تمامًا، ينتميان إلى جغرافيا واحدة، لكنهما من عالمين متناقضين، هذا المكان اسمه فلسطين، بصورتين واحدة من غزة والأخرى من رام الله.
هذا باختصار الجوّ العام كما تمّ رصده على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار فيديو افتتاح ايكون مول رام الله، حيث انقسمت الصورة بين الموت والدمار وبين استمرارية الحياة والموسيقى الصادحة.
فيديو افتتاح "ايكون مول" رام الله
ففي التفاصيل أثار فيديو افتتاح ايكون مول رام الله، وسط الضفة الغربية، حالة من الجدل والأخذ والردّ على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تزامنه مع الحرب المستمرّة والمتصاعدة في قطاع غزة.
ويظهر في الفيديو الموسيقى والأغاني والدبكة الفلسطينية في الحفل الذي أُقيم بحضور شخصيات فلسطينية رسمية، من بينها ليلى غنام محافِظة رام الله والبيرة، إلى جانب عددٍ من القيادات، الأمر الذي تسبب بموجة من الانتقادات اللاذعة على مواقع التواصل من قبل الناشطين الذين أعربوا عن سخطهم لعدم انسجام الحدث مع الواقع المرير الذي يعيشه الكثير من الفلسطينيين في أماكن أخرى في البلاد.
وفي مشهديّة متناقضة، قارن الناشطون بين قصّ شريط الافتتاح في رام الله مقابل القصف المتواصل في غزة، وبين مشاهد الترف ومشاهد الجوع، وبين مشاهد الرقص ومشاهد الأكفان والدم.
في حين رأى البعض في هذا التناقض رسالة واضحة بين "ثقافة الحياة" وبين "البؤس والموت بسبب حماس".
وطبعًا توالت التصنيفات التي وصلت إلى حدّ اعتبار البعض أنّ من هو موجود في هذا الحفل هم من "العملاء" لأنهم يرقصون ويفرحون بينما غزة جريحة.
وأخيرًا، لم يكن فيديو افتتاح ايكون مول رام الله مجرد افتتاح نشاط تجاري عادي، أو حدث اقتصادي روتيني، إنّما أظهر وعمّق انقسامًا عموديًا كبيرًا في الشارع الفلسطيني.