hamburger
userProfile
scrollTop

مسؤولون إسرائيليون يتساءلون.. كيف ستنتهي حرب إيران؟

ترجمات

اختلاف في التخطيط وفي أهداف حرب إيران بين ترامب ونتانياهو (رويترز)
اختلاف في التخطيط وفي أهداف حرب إيران بين ترامب ونتانياهو (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مسؤولون في إسرائيل قلقون من الهجوم المفتوح على إيران.
  • قرار وقف الهجمات يعتمد بدرجة كبيرة على الرئيس دونالد ترامب.
  • البحث عن بدائل لفكرة "الاستسلام غير المشروط" التي يطرحها ترامب.
  • نتانياهو يريد مواصلة العمليات حتى ما وصفه بـ "لحظة الحقيقة".
بدأ بعض كبار المسؤولين في إسرائيل يعبّرون عن قلقهم من الهجوم المتصاعد والمفتوح على إيران حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، ويطرحون في الوقت نفسه سيناريوهات محتملة للخروج من الحرب، قبل أن تتسبب في مزيد من الأضرار للمنطقة والاقتصاد العالمي.

ولا يزال الحديث عن "نهاية اللعبة" مبكرا حسب التقرير، كما أن قرار وقف الهجمات يعتمد بدرجة كبيرة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواصل السعي لتحقيق ما يصفه بـ "النصر الكامل".

البحث عن بدائل

وفي اتصال هاتفي يوم الأحد، تحدث مسؤول إسرائيلي رفيع مطّلع على التخطيط للحرب عن بدائل لفكرة "الاستسلام غير المشروط" التي يطرحها ترامب حسب التقرير، مشترطا عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الملف.

وكان ترامب قد طرح في البداية احتمال التوصل إلى تسوية تفاوضية مع شخصيات داخل النظام الإيراني، لكنه عاد لاحقا للمطالبة بالاستسلام، معللا ذلك بأن شركاءه المحتملين في التفاوض قد قُتلوا.

وعلى غراره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه يريد مواصلة العمليات حتى ما وصفه بـ "لحظة الحقيقة".

وقد يزداد الرفض لفكرة التفاوض بعد الإعلان عن تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق الذي قُتل في غارة جوية ضخمة في 28 فبراير، منصب المرشد الأعلى الجديد.

ويُنظر إليه حسب التقرير، على أنه أكثر تشددا وقربا من "الحرس الثوري"، ما يجعله بعيدا عن خيار التسويات.

الكلفة المتصاعدة للحرب

ويتمحور القلق الذي عبّر عنه هذا المسؤول وغيره حول الكلفة المتصاعدة للحرب حسب التقرير، فدول الخليج تتعرض لهجمات صاروخية إيرانية، والاقتصاد العالمي يواجه ارتفاعا حادا في أسعار النفط والغاز قد يقود إلى أزمة اقتصادية، كما أن ترامب نفسه أدخل الولايات المتحدة في الحرب من دون دعم شعبي واسع.

وقال المسؤول الإسرائيلي "لست متأكدا من أن مصلحتنا تقتضي القتال حتى إسقاط النظام، لا أحد يريد قصة بلا نهاية".

وأوضح أن الحملة الجوية الإسرائيلية الأميركية تقترب من تحقيق أهدافها العسكرية، إذ باتت على وشك تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني بعد الضربات الأميركية في يونيو، إضافة إلى مخزونات الصواريخ الباليستية ومصانع السلاح والقيادات العليا في الجيش وأجهزة الاستخبارات والأمن الداخلي.

لكنه رفض تحديد المدة اللازمة لإكمال هذه المهمة، وأضاف "بالطبع نرغب في إسقاط النظام، لكن ذلك ليس السيناريو الوحيد للنهاية".

ويضيف أنه بعد القضاء على الأهداف العسكرية الكبرى، "ستكون إسرائيل قد حققت أهدافها"، على حد قوله، مشيرا إلى أن إيران قد لا تستسلم لكنها قد تبعث إشارات لقبول وقف إطلاق النار وفق شروط أميركية.

صعوبة إسقاط النظام

ويوضح تقرير "فورين بوليسي" أن إن هذا المسؤول لا يتحدث باسم نتانياهو، الذي قال الأحد إن المرحلة المقبلة تهدف إلى "زعزعة استقرار النظام لتمكين التغيير".

ولكن آراء المسؤول تعكس حسب التقرير، توجها داخل بعض أوساط المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية التي سبق أن أبدت استياءً من استمرار الحرب في غزة من دون رؤية واضحة لنهايتها.

وقال المسؤول "لا نرى طرفا يمكنه أن يحل محل النظام"، وأوضح أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تتبنى تقييما مشابها.

وأضاف أن بنية القيادة المركزية للنظام تظهر مؤشرات ضعف وانقسامات داخلية، لكنها لا تشير إلى انهيار وشيك.

كما أعرب عن شكوكه بشأن تسليح الأكراد أو الأقليات، معتبرا أن ذلك قد "ينفّر غالبية الإيرانيين".

فخ "حزب الله"

وأشار المخططون العسكريون في إسرائيل إلى مصدرين إضافيين للقلق، الأول حسب التقرير يكمن في احتمال أن يأمر نتانياهو بعمليات برية واسعة في لبنان، للقضاء نهائيا على "حزب الله" المدعومة من إيران.

وقال المسؤول الإسرائيلي "لا نريد أن ننجر إلى مستنقع"، محذرا من "الانزلاق التدريجي في لبنان".

وأضاف أن إسرائيل مستعدة للتواصل مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأوضح أن قوات إسرائيلية دخلت بالفعل جنوب لبنان، لاستهداف بقايا "قوة الرضوان" التابعة للحزب قرب الحدود، لكنه أكد "لا نخطط لعمليات برية واسعة".

وتحرص إسرائيل، حسب المسؤول، على تجنب تكرار تجربة الغزو البري عام 1982 وصولا إلى بيروت، وهي تجربة اعتبرها كثير من الإسرائيليين لاحقا خطأ إستراتيجيا حسب التقرير.

أما القلق الثاني فيتعلق بالحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الحزبين الأميركيين لطبيعة التحالف.

وقال المسؤول الإسرائيلي بهذا الخصوص "لن نجرّ الولايات المتحدة إلى حرب لا نهاية لها، إسرائيل حليف موثوق، وليست عبئاً".

وفي المقابل، يمضي ترامب في خطابه نحو القضاء على النظام الإيراني، متحدثا عن إقامة "إيران جديدة" تعكس تطلعات شعبها إلى الحرية والحياة الحديثة، لكن ما يثير التساؤلات حسب التقرير، هو غياب خطة واضحة لتحقيق هذا الهدف.