قال القياديّ في منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، إنه من المبكّر الحديث عن اتفاقات وصفقات حول موضوع الأسرى، لأنّ المطلوب أولًا هو وقف كامل وفوريّ لإطلاق النار، ووقف القصف والتدمير الذي تشهده غزّة والتلويح بعملية برّية كبيرة.
وأضاف في حديثه لبرنامج استوديو العرب لقناة ومنصة "المشهد"، أنه بعد ذلك يمكن أن تأخذ المحاولات التي تجري الآن حول آلاف الأسرى الفلسطينيّين، منحى يؤدي إلى طريق صحيح.
وأكد أنّ ذلك يأتي رغم أنّ "حماس" أطلقت سراح 4 أسرى إسرائيليّين، وأدلى هؤلاء بتصريحات عن حسن المعاملة التي تلقّوها بعكس الرواية الإسرائيليّة الكاذية التي تحاول الترويج بصور خيالية لا تمّت للواقع بصلة.
وتابع الأحمد قائلًا: "نأمل أن يكون هناك وقف إطلاق شامل وفتح ممرات آمنة لإمداد القطاع بالغذاء والمياه والكهرباء والوقود، والكفّ عن تدمير المستشفيات والأبراج السكنية".
تحرّك فلسطيني خجول
ونفى المسؤول أن يكون هناك تحرّك خجول من قبل القيادة الفلسطينية في ما يخص الأزمة، مؤكدًا أنّ حركة "فتح بشكل خاص هي من تتولى قيادة منظمة التحرير ورئيس الحركة هو نفسه رئيس الدولة فلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية".
وأضاف الأحمد أنّ كل التحرك الفلسطيني محصور بالرئيس محمود عباس وباللجنة التنفيذية للمنظّمة والسلطة الفلسطينية.
وقال: "بعد أقلّ من ساعتين من انطلاق الصراع، صدر تصريح للرئيس أبو مازن بعد أن عقد اجتماعًا على عجل مع مجموعة من قادة أجهزة الأمن والمسؤولين أنه من حقّ الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه".
وأكد لقادة الأجهزة الأمنية "احموا شعبكم ومؤسساتكم من هذا الاحتلال".
تحركات دولية
وأوضح الأحمد أنّ كل التحركات الأخيرة على الأصعدة العربية والإقليمية والدولية كافة، هو من صناعة القيادة الفلسطينية بصوت عال "وبجهد كبير، كان آخره قرار الجمعية العامة للأمم المتّحدة التي ذهبنا إليها بقرار عربيّ مشترك من أجل وقف إطلاق النار والمجازر في غزّة كي لا نُجابه بالفيتو الأميركي".
وأضاف أنّ من عارض القرار هم الولايات المتحدة وإسرائيل و"ماكرونيزيا العظمى" وغيرها.
ولفت الأحمد إلى دول أوروبية على غرار فرنسا صوتت لصالح القرار بسبب الجهد المتواصل الذي قام به الرئيس الفلسطينية من خلال اللقاءات التي تمت مع قادة دول العالم.
وقال: "ماكرون جاءنا بالسعي لعمل تحالف ضدّ "حماس"، قلنا له إنها ليست إرهابية وليست داعشية كما تقولون".
وأكد الأحمد أنّ الرئيس الفرنسي غيّر رأيه بعد زيارة الأردن ومصر واضطر للتّصويت على مشروع القرار العربيّ بعد ذلك.
وشدد على أنّ إسرائيل هي "دولة معتدية ولا تريد السلام وتلقى رعاية كاملة من قبل الولايات المتحدة التي تمدّها بأنواع الأسلحة والذخائر كافة".
وقال الأحمد إنّ ذلك جاء من حظ روسيا بعد انخفاض حجم توريد الأسلحة إلى أوكرانيا.
وأكد أنّ هناك حراكًا يوميًا والقيادة الفلسطينية ستستمر بطرق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، خصوصًا في ظل التطور الحاصل من قبل المدّعي العام لمحكمة الجنايات الدولية.