hamburger
userProfile
scrollTop

صور - استئناف العودة الطوعية للنازحين السوريين بقافلتين من لبنان

وكالات

عودة أكثر من 300 نازح في يوم واحد إلى سوريا (أ ف ب)
عودة أكثر من 300 نازح في يوم واحد إلى سوريا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

بعد توقف لمدة عام ونصف العام، استؤنفت اليوم الثلاثاء رحلات عودة نازحين سوريين طوعا من لبنان إلى بلادهم.

ونظّمت رحلة العودة المديريّة العامة للأمن العام، وقد شملت القافلتان اللتان انطلقتا اليوم 310 نازحين.


قافلتان غادرتا لبنان

وانطلقت الأولى من معبر "جوسيه" الشرعي في بلدة القاع باتّجاه حمص، والثانية من "وادي حميد" في عرسال باتّجاه معبر الزمراني غير الرسمي، حيث يستقبلها عناصر من الأمن السوري.

وأفادت وكالة سانا السورية بعودة دفعة جديدة من المهجرين السوريين قادمين من لبنان عبر معبر جوسيه بريف حمص من دون تحديد العدد، وتم عند المعبر تقديم الخدمات الصحية لهم واللقاحات اللازمة للأطفال.

وحرص عناصر الأمن العام على التدقيق بكافة هويات المغادرين قبل سلوكهم الطريق الجبلية الوعرة عبر آليات تحمل اللوحات السورية ومحمّلة بالخيم والأغراض المنزلية والماشية.


وتأتي هذه المبادرة عشية مناقشة البرلمان مساعدات بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، أجج الاعلان عنها مخاوف جهات سياسية ودينية تطالب بحل جذري للملف.

ويأمل اللبنانيون أن تتّسم هذه الخطوات من عودة النازحين بالجديّة في متابعة ملف النزوح السوري.

مواقف محلية

داخليا، أكّد جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوّات اللبنانيّة"، في بيان، أنّ "على "منظمة العفو الدولية" مساعدة لبنان في ملف السوريين بدل اتّهامه جزافًا بما لم يرتكبه".

وأشار إلى أنّ "منظمة العفو الدولية" تدرك أن "نسبة عدد اللاجئين السوريين في لبنان تقارب 40% من عدد سكانه الأصيلين "والخير لقدام"، فضلاً عن أنّ لبنان يعاني أصلاً من عدد كبير من الأزمات المالية والمعيشية والسياسية والأمنية، فأين مَن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان من حقوق الإنسان اللبناني وأزماته الاجتماعية وفقره وكرامته ورغد عيشه وفرص عمله".


من جهته، دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الاثنين السلطات اللبنانية الى "فتح البحر" أمام اللاجئين السوريين، بهدف الضغط على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة على إعادتهم الى بلدهم وتقديم المساعدات لهم هناك.

وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي طلب نهاية الأسبوع الماضي "عدم الرضوخ للضغوط الأوروبية والدولية وأساليبها المغرية بهدف تجنّب" إعادة اللاجئين.


ويناقش البرلمان الأربعاء حزمة مساعدات بقيمة مليار يورو مقدمة للبنان حتى العام 2027، أعلن عنها الاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي، معولاً على "تعاون" السلطات لضبط الحدود ومكافحة عمليات تهريب اللاجئين، بعد ازدياد عدد القوارب المتجهة إلى أوروبا.

ويقول لبنان إنه يستضيف حوالي مليونَي سوري، أقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان، وتنظر السلطات الى الملف بوصفه عبئاً لم تعد تقوى على تحمّلها.


مواقف دولية

في كلمة لها الأسبوع الماضي، أوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال أن الحزمة ستسمح "بمواصلة تمويل قطاعات رئيسية مثل الحماية الاجتماعية والصحة والمياه والتعليم"، مضيفةً أن ذلك "لا يشمل اللاجئين السوريين فحسب، بل أيضاً العديد من اللبنانيين الذين يستفيدون من برامج المساعدة الاجتماعية الممولة من الاتحاد الأوروبي".


وتحذر منظمات حقوقية ودولية من عمليات ترحيل "قسرية"، وتشدّد على أنّ توقّف المعارك في سوريا لا يعني أنّ ظروف عودة اللاجئين باتت آمنة في ظلّ بنى تحتية متداعية وظروف اقتصادية صعبة وملاحقات أمنية وعمليات توقيف تطال أحياناً عائدين الى سوريا.