hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 مصر تنهي إعفاء الهواتف المستوردة.. خطوة حاسمة لضبط السوق ومنع الفوضى

المشهد - القاهرة

الحكومة المصرية تنهي الإعفاءات الممنوحة للمصريين بالخارج على الهواتف المحمولة (إكس)
الحكومة المصرية تنهي الإعفاءات الممنوحة للمصريين بالخارج على الهواتف المحمولة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • وكيل لجنة الاتصالات: القرار يجب أن يخضع لنقاش برلماني جاد.
  • جدل واسع في مصر بعد قرار إنهاء الإعفاء الجمركي.
  • رئيس شعبة المحمول: القرار سينهي حالة الفوضى داخل السوق.

في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل في مصر، أقدمت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج بصحبة المسافر، مع استمرار إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.


ووفقاً للبيان المشترك الصادر عن مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فإن القرار يأتي في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، بدءا من يناير 2025، والتي صاحبها قرار استثنائي بالإعفاء الجمركي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب لحين توفير هواتف محمولة مصنعة محليا غير خاضعة للجمارك.

البيان قال إن تطبيق هذه المنظومة أسهم بالفعل في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصرية، بطاقة إنتاجية 20 مليون جهاز سنويا، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلية، وانعكس إيجابا على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليا بمختلف خصائصها ومواصفاتها.

وبموجب هذا القرار، لن يتم استثناء أي هاتف قادم من الخارج من الرسوم المفروضة، وهذا يعني أنه في حال قرر القادمون من الخارج سواء من المصريين أو غير المصريين الدخول بأجهزة محمولة كهدايا أو لأي غرض آخر، فسيتم تطبيق الرسوم المقررة عليه والمقدرة بـ38% من سعر الهاتف.

إنهاء حالة الفوضى

رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، وصف في تصريحات خاصة لمنصة "المشهد"، قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك بالخطوة المهمة والتي تهدف لضبط سوق الهاتف المحمول داخل مصر، بعد أن جرى استخدام الإعفاء خلال الفترة الماضية في غير الغرض المخصص له، وتحويله من استخدام شخصي إلى نشاط تجاري غير منظم، موضحا أن أي هاتف قادم من خارج مصر سيخضع للجمارك من دون استثناء بداية من اليوم، بغض النظر عن قيمته أو طبيعة الاستخدام الشخصي.

وأكد أن هذا القرار سينهي حالة الفوضى التي كانت منتشرة داخل السوق، مؤكدا أن سوق الهواتف المحمولة المصري سيكون أكثر استقرارًا بعد حسم ملف الإعفاء، والقضاء على الممارسات التي كانت تتم داخل المطارات وخارجها بغرض المتاجرة بالأجهزة، مشيرا إلى أن أي مخالفة للقرار قد تؤدي إلى فرض عقوبات وغلق خطوط الهواتف غير المسجلة.

وأوضح طلعت أن الإعفاء كان هدية موجهة للاستخدام الشخصي فقط، إلا أن سوء استغلاله من قبل بعض الأفراد أدى إلى بيع الأجهزة في السوق المحلية، مشيرًا إلى أنّ بعض الأفراد والشركات استغلوا فترة الإعفاء من أجل إدخال كميات كبيرة من الهواتف ثم إعادة بيعها للتجار الذين يوزعونها على المستهلكين، الأمر الذي ساهم في حدوث تشتيت لسوق المحمول، وعدم قدرة الجهات الرقابية على السيطرة عليه، وهو ما خلق أزمات بين التجار والمستهلكين، فضلًا عن خسائر كبيرة للتجار الملتزمين بالقنوات الرسمية، مبينا أن القرار الجديد ينهي هذه الممارسات ويُعيد التوازن والانضباط لقطاع الهواتف المحمولة.

ولفت إلى أن أي محمول سيتم إدخاله إلى البلاد يتحتم على صاحبه تسجيله على برنامج تليفوني، إضافة إلى دفع الرسوم المطلوبة خلال فترة سماح تصل إلى 3 أشهر، وذلك لتجنب أي مشكلات قانونية أو غلق الخطوط لاحقا.

تحرك برلماني منتظر

واعتاد الكثير من المصريين العاملين في الخارج على شراء هواتف محمولة مثل أجهزة "آيفون" و"سامسونغ" وغيرها من الهواتف في الفئة السعرية الأعلى، كهدايا لذويهم نظرا لفرق الأسعار الكبير لصالح الأجهزة المستوردة.

لذا أثار قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك حفيظة الكثير منهم، ومن هنا تقول وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري النائبة مها عبد الناصر، إن المجلس سيشهد خلال الفترة الحالية نقاشات حول هذا الأمر.

وأوضحت أنه بالاتفاق مع هيئة مكتب لجنة الاتصالات داخل المجلس تقرر استدعاء ممثلي الحكومة في أول يوم انعقاد لجلسات اللجنة، من أجل مناقشة قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك الخاصة بالمصريين القادمين من الخارج، وذلك في ظل ما أثاره القرار من تساؤلات وردود فعل واسعة بين المواطنين.

وأوضحت عبد الناصر أنه من المقرر أن يتم عقد هذه الجلسة قبل نهاية شهر يناير الجاري، بهدف الوقوف على مبررات القرار وآليات تطبيقه، ومدى توافقه مع اعتبارات العدالة الاجتماعية ومصلحة المواطنين، خصوصا المصريين العاملين بالخارج.

وأكدت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري أن اللجنة حريصة على أداء دورها الرقابي والتشريعي، مشددة على أهمية فتح حوار واضح وشفاف مع الحكومة بشأن القرار، وتقييم تأثيره الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب بحث البدائل الممكنة التي توازن بين حقوق الدولة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وأضافت أن اللجنة ستناقش خلال الجلسة تفاصيل الإعفاء الاستثنائي الذي كان معمولا به، وأسباب إلغائه في هذا التوقيت، فضلا عن الاستماع إلى رؤية الجهات المعنية بشأن حماية السوق وتنظيمه، من دون الإضرار بحقوق المستخدم النهائي، مشددةً على أن مجلس النواب ولجنة الاتصالات على وجه الخصوص، يضعان مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتهما، مؤكدة أن أي قرارات تمس الاستخدام اليومي للتكنولوجيا والاتصالات يجب أن تخضع لنقاش برلماني جاد يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كافة.

مكاسب من القرار

ويرى رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية محمد طلعت، أن هناك إيجابيات عديدة لقرار إلغاء إعفاء الهواتف من الجمارك، وذكر أن من أبرزها:

  • حماية المصالح الاقتصادية للمصنعين المحليين.
  • الحفاظ على مصالح الدولة والسوق المحلي.
  • منع التلاعب بالجمارك.
  • ضمان عدالة التعامل مع جميع المستوردين والمستهلكين.

وأشار طلعت إلى أن هذا القرار لن يضر بالمستهلكين، بل سيخلق بيئة أكثر استقراراً في أسعار المحمول ،مؤكدًا في الوقت ذاته أن المواطنين الذين يقومون بشراء الهواتف الجديدة والتسجيل عبر برنامج تليفوني ضمن المهلة المحددة لن يواجهوا أي مشكلات، بينما سيتم استبعاد أي جهاز غير مسجل من استخدام خدمات الاتصالات.

وشهدت صناعة أجهزة الهاتف المحمول في مصر نقلة نوعية خلال عام 2025، وهو ما انعكس إيجابا على توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليا بمختلف خصائصها ومواصفاتها، على نحوٍ يناسب جميع شرائح المواطنين، مع توافرها في كافة منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات الدولية.