بعث قادة
أغنى الدول في العالم الأحد برسائل قوية عن استمرار
الدعم المقدم لأوكرانيا، فيما نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير
زيلينسكي تصريحات روسيا بأنها استولت أخيرا على مدينة باخموت في
شرق أوكرانيا.
وقال زيلينسكي للصحفيين قبل اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة هيروشيما اليابانية إن المدينة المنكوبة التي كانت مسرحا لأعنف المواجهات العسكرية خلال الأشهر الماضية قد دُمرت.
وتابع زيلينسكي "إنها مأساة.. لم يبق شيء على حاله.. ليس هناك سوى الكثير من القتلى الروس".
وسادت حالة من الارتباك حول ما إذا كان زيلينسكي قد سُئل عما إذا كانت باخموت لا تزال تحت سيطرة كييف أم عن أن القوات الروسية استولت عليها، لكن المتحدث باسمه قال إن تصريحاته تعتبر نفيا لسقوط المدينة.
على الجانب الآخر، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما اعتبره انتصارا حققته قواته، ووصف في بيان نشره الموقع الإلكتروني للكرملين ما حدث بأنه "تحرير" لباخموت.
وفي اليوم الأخير من القمة التي استمرت 3 أيام، أعلن بايدن الأحد عن حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 375 مليون دولار تشمل مدفعية وعربات مدرعة.
وتعهد لزيلينسكي بأن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وطمأن الرئيس الأوكراني بأن الدعم الأميركي لأوكرانيا لا يتزعزع.
لا "لصراع مجمد"
عبّر قادة بقية دول مجموعة السبع، التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا، عن المواقف نفسها التي تحدث عنها بايدن.
وتعهد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأن بلاده ستدعم أوكرانيا مهما استغرق الأمر وبقدر ما يلزم.
وأبلغ بايدن قادة المجموعة بأن واشنطن تدعم برامج تدريب مشتركة للطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16، على الرغم من أن كييف لم تحصل على تعهدات بإمدادها بهذه المقاتلات.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إن احتمالية إجراء مثل هذا التدريب على المقاتلات أميركية الصنع بمثابة رسالة إلى روسيا بأنه لا ينبغي لها أن تتوقع نجاح حربها في أوكرانيا عن طريق إطالة أمد الصراع.
وذكر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن التدريب سيبدأ الصيف المقبل وستحصل أوكرانيا على القوة الجوية التي تحتاجها في المستقبل.
أما رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا فقال إنه إظهار مجموعة السبع تضامنها بتأكيد نيتها تعزيز القانون والنظام الدوليين كان أمرا بالغ الأهمية خلال القمة التي حضرها زيلينسكي.
وقال شولتس إنه في حين أن الأولوية القصوى هي دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، يتعين وضع ضمانات أمنية لأوكرانيا فور انتهاء الحرب.
وبدا أن كلا من شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعمان أوكرانيا في معارضة أي فكرة لتحويل الحرب إلى "صراع مجمد" أو أي مقترح لإجراء محادثات سلام دون انسحاب القوات الروسية.
تحييد مخاطر الصين
رغم أن التأكيد على دعم أوكرانيا من أجل التصدي للهجوم الروسي شكّل رسالة رئيسية للقمة، فقد شددت أيضا على أنه لا ينبغي الوثوق في الصين كشريك تجاري.
وقال مسؤول أميركي إن بايدن التقى بقادة اليابان وكوريا الجنوبية الأحد لمناقشة العمل العسكري المشترك والضغوط الاقتصادية الذي تواجهها دولهم من الصين.
وحدّد قادة المجموعة السبت نهجا مشتركا تجاه الصين، وعبّروا عن التطلع إلى "تحييد المخاطر، وليس فك الارتباط" في التعاون الاقتصادي مع دولة تعتبر مصنع العالم.
وأكدت مجموعة الدول السبع في بيان لها أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وهو ما ردت عليه وزارة الخارجية الصينية بشكوى لليابان عبرت فيها عن رفضها القاطع للبيان وقالت إن دول المجموعة تجاهلت مخاوف الصين وأقحمت نفسها في شؤونها الداخلية.