hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا عززت سوريا حدودها مع لبنان؟

المشهد

التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى (رويترز)
التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مسؤول أمني سوري: دمشق لا تخطط لأي عمل ضد أي دولة مجاورة.
  • مسؤول لبناني: سوريا وصفت الخطوة بأنها دفاعية.

قالت وزارة الدفاع السورية إنها عززت الحدود مع لبنان وأفادت 8 مصادر سورية ولبنانية بأن ذلك يتضمن قاذفات صواريخ وآلاف الجنود، وذلك في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.


وشملت المصادر 5 ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين 2، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان إن الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق".

التعزيزات بدأت في فبراير

وأفاد الضباط السوريون بأن التعزيزات بدأت في فبراير لكن تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

ولم ترد القوات المسلحة السورية واللبنانية بعد على طلبات التعليق.

وقال الضباط السوريون، بمن فيهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع جماعة "حزب الله"، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.

وأبلغ ضابط سوري رويترز بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوبي طرطوس.

وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز جراد وكاتيوشا.

وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف "لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها".

قلق من توغل

ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.

ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود، والذي يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم "حزب الله" لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.

وكانت قوات سورية متمركزة في لبنان من 1976 حتى 2005، وهي فترة شملت الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990.

واستأنف "حزب الله" إطلاق النار على إسرائيل الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا.

وواصلت إسرائيل منذ ذلك الحين غاراتها شبه اليومية على لبنان. وأصدرت إسرائيل هذا الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.

وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت إلى مقتل العشرات، ودفعت الآلاف إلى الفرار نحو سوريا.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو "إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله على سوريا".