ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الأربعاء، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل الضغط على مسؤولي البنتاغون ومستشاريه في البيت الأبيض لتقديم خطة عسكرية "حاسمة" لشن هجوم على إيران.
ووفقاً للتقرير، استخدم ترامب مرارًا وتكرارًا كلمة "حاسمة" في مناقشات مغلقة حول طبيعة الرد المطلوب، مما دفع مساعديه إلى وضع خطط طموحة تتضمن محاولة للإطاحة بالنظام.
"سأمحو إيران"
وخلال المناقشات، تدرس الفرق سيناريوهات متنوعة، بدءًا من خيارات "متواضعة" نسبيا تركز على إلحاق الضرر بالبنية التحتية ومنشآت الحرس الثوري، وصولا إلى تحركات واسعة النطاق تهدف إلى تغيير النظام.
بالتوازي مع الضغط الذي يمارسه ترامب، وصلت طائرات مقاتلة من طراز "إف-15إي" إلى الأردن، ونُشرت مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في الخليج العربي، لتزويد الرئيس بالقوة اللازمة لتنفيذ هذه الخيارات.
قال ترامب: "سأمحو إيران من على وجه الأرض إذا حاول نظام خامنئي إيذائي". وأضاف أنه أصدر "تعليمات واضحة بالتحرك بقوة ضد إيران إذا أصبحت تهديدات الاغتيال الموجهة ضده حقيقية. سأضربهم بقوة هائلة. لدي تعليمات واضحة للغاية".
تحركات عسكرية أميركية
وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، أن مسؤولين أميركيين أكدوا إبحار حاملة الطائرات "لينكولن" من بحر الصين الجنوبي باتجاه الشرق الأوسط، في خطوة تُعدّ بمثابة إعلان نوايا واضح.
وترافق حاملة الطائرات مدمرات وسفن صواريخ، تحمل على متنها مئات منصات إطلاق الصواريخ القادرة على ضرب أهداف سطحية في جميع أنحاء إيران، على نطاق واسع وقوي لم يسبق له مثيل.
وبحسب تقارير أخرى، هبطت قاذفات في قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية. وتتميز هذه القاعدة بمدارج هبوط طويلة للغاية، مما يسمح للقاذفات الإستراتيجية الثقيلة، مثل بي-52، بشنّ غارات جوية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع التركيز على الأهداف المحصنة وتحت الأرض ومراكز قيادة النظام.
بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لرصد حركة الطيران المفتوحة، أفيد الأسبوع الماضي أن أكثر من 12 طائرة نقل عسكرية ثقيلة تابعة للجيش الأميركي كانت تتجه نحو المنطقة، وفق موقع "والا" الإسرائيلي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الطائرات تحمل كميات كبيرة من المعدات اللوجستية وقطع الغيار وأنظمة الأسلحة.
في الوقت نفسه، كثّف الجيش الأميركي نشر بطاريات باتريوت في المنطقة، استعدادا لرد إيراني محتمل.