أكد زعيم الطائفة الدرزية في سوريا الشيخ حكمت الهجري، أنهم يعتبرون أنفسهم "جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، مؤكدا سعي طائفته هو "الاستقلال التام عن سوريا".
وقال الهجري في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت": "نحن نعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، وذراعا أقامت تحالفا معها. هذه العلاقة دولية وذات أهمية بالغة. إسرائيل هي الضامن الوحيد والجهة المخولة بالاتفاقات المستقبلية".
الاستقلال عن سوريا؟
وأضاف أن المطلب الرئيسي هو الاستقلال التام، لكن من الممكن أيضًا المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي.
وتابع "إسرائيل هي الطرف الأنسب لهذا المطلب.. سوريا تتجه نحو الانقسام، وبناء الحكم الذاتي بالتزامن مع الاستقلال هو المستقبل. هكذا سنبني مستقبلا أفضل للأقليات واستقرارا إقليميا لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها."
وزعم الهجري أن طائفته تدفع "ثمنًا باهظًا، لكن نضالنا هو الصمود والحفاظ على هويتنا بشرف وكبرياء"، مشيرا إلى أن "الأمر لا يقتصر على الحكومة الحالية فحسب، بل يتعلق باستمرارية فكرية".
وقال: "لقد مارس النظام السابق ضغوطًا علينا أيضًا، لكن النظام الحالي هو الأكثر وحشية. إنهم لا يريدون تدمير الدروز فحسب، بل أي أقلية لا تشبههم".
وأضاف "الجريمة الوحيدة التي قُتلنا بسببها هي أننا دروز. هذه حكومة "داعش" التي تأسست كامتداد مباشر لتنظيم القاعدة".
وأشار "أثبتت لنا المجزرة الأخيرة أننا لا نستطيع الاعتماد على أحد لحماية طائفتنا. كان الثمن باهظا للغاية، لكنه لن يذهب سدى. نتطلع إلى مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا".
وأوضح "منذ يوليو 2025، ونحن نعيش في حالة تعبئة شاملة. جميعنا، صغارًا وكبارًا، مُكرَّسون للدفاع عن الوطن وعن وجودنا. لقد أرادوا إبادتنا".
التحالف مع إسرائيل
وقال: "لا يوجد ممر إنساني مع إسرائيل، وهذا يجعل الحصول على المساعدات أمرًا بالغ الصعوبة. ولكن ليس سرًا أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكريًا وأنقذتنا من الإبادة الجماعية أثناء وقوعها. وقد حدث ذلك من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة بالفعل".
وأشار الهجري أن "العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا ليست وليدة اليوم". مضيفا "تأسست هذه العلاقة قبل سقوط نظام الأسد بزمن طويل. هناك روابط دم وعائلية، وهي علاقة طبيعية. إسرائيل دولة سيادة القانون الدولي، وهذه هي الأيديولوجية التي نسعى إليها. نحن مسالمون، لا عدوانيون، ونريد الحفاظ على هويتنا الخاصة".