hamburger
userProfile
scrollTop

التوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية.. زوبعة فنجان أم تغيّر جذري؟

ترجمات

فورين بوليسي: مستقبل غامض ينتظر العلاقات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
فورين بوليسي: مستقبل غامض ينتظر العلاقات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فورين بوليسي: العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تمر بمنعطف خطير.
  • تقرير: بايدن أكثر رئيس دعم إسرائيل في تاريخ أميركا.
  • تغيير الحكومة الإسرائيلية بات أمرًا حتميًا.

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة منذ الـ 7 من أكتوبر الماضي، شهدت العلاقات بين تل أبيب وواشنطن تأرجحًا كبيرًا، بدأت بالدعم المطلق وغير المشروط وصولًا إلى التوتر وحجب شحنة أسلحة.

وطرحت مجلة "فورين بوليسي" في تقرير نشرته، الكثير من الأسئلة حول مستقبل هذه العلاقات: هل هي بداية لتغيرات جوهريّة أم أنها مجرد توترات وسوف تعود الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى؟

وأشارت المجلة إلى العلاقة بين أميركا وإسرائيل تخضع إلى عدّة معايير منها:

  • شخصية الرئيس الأميركي.
  • السياسة الداخلية التي تعزز بقوة التعاطف مع الدولة اليهودية
  • سياسات الإدارات التي تتطلق في بعض الأحيان التعاون مع إسرائيل بدلًا من المواجهة.

إلى أين تتجه العلاقات الأميركية الإسرائيلية؟

ولكن في هذه الأيام، يزداد الشعور بشيء من التغيير، حيث تقول المجلة: "نحن لسنا متأكدين ما إذا كان ذلك مجرد عثرة في الطريق أم تحول، أو نقطة انعطاف".

ومن المؤكد أن التوترات الحالية بين إسرائيل وإدارة بايدن تجري في ظروف غير مسبوقة، لكنها أيضًا من المحتمل أن تكون مؤقتة.

فمن ناحية، ظل نظام التشغيل التقليديّ الذي أبقى العلاقة الأميركيّة الإسرائيليّة خاليّة من الخروقات والانقسامات المستمرة يعمل منذ 7 أكتوبر.

ومن دون استثناء، كان الرئيس الأميركيّ جو بايدن أكثر دعمًا لإسرائيل وأهداف الحرب الإسرائيلية من أيّ رئيس آخر في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد قدمت الإدارة ما يزيد عن 14 مليار دولار من المساعدات الطارئة؛ وجمعت شبكة دفاع جويّ إقليميّة أثبتت نفسها عندما هاجمت إيران إسرائيل بأكثر من 350 طائرة بدون طيار وصواريخ كروز وصواريخ باليستية؛ وهناك مليار دولار أخرى من المساعدات العسكريّة قيد التنفيذ.

وكان التنسيق السياسي والاستراتيجي مكثفًا، وتحدث بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو بشكل منتظم لمحاولة تقليل فرص حدوث انتهاك علني وإبقاء العلاقات على المسار الصحيح.

ومن خلال الحفاظ على هذه الدرجة من الدعم لإسرائيل، واجه بايدن مقاومة سياسية في الداخل، بما في ذلك من داخل حزبه، لكنه لم يتراجع، حتى على حساب التكلفة المحتملة لخسارة الأصوات في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

تساؤلات جدية

ومن ناحية أخرى، هناك قوى مؤثرة تثير تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب "فورين بوليسي" لقد ارتكزت تلك العلاقة على ثلاث ركائز بالغة الأهمية ترتبط ارتباطا وثيقا:

  • القيم المشتركة.
  • المصالح المشتركة.
  • قاعدة قوية من الدعم المحلي.

واليوم، يتعرض كل من هذه الركائز لضغوط أكبر ربما من أيّ وقت آخر في تاريخ العلاقة.

وفي الوقت نفسه، أعطى نتانياهو صلاحيات واسعة لوزيرين متطرفين وصفا نفسيهما بالعنصريين والمتعصبين لليهود.

ومن المرجح أن يجد نظام التشغيل الأميركي الإسرائيلي طريقة لإدارة هذه القضايا أو التعامل معها بطريقة مشوشة - خاصة في عام الانتخابات - دون انقطاع أو شرخ مستدام في العلاقة. 

لكن ما هي خطوط الاتجاه؟ إلى أي مدى تضررت صورة إسرائيل بشكل جوهري، سواء في الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي، نتيجة للطريقة التي خاضت بها الحرب مع "حماس"؟ فهل سيستمر تقارب القيم، وهو الرابط الحقيقي الذي يربط البلدين معًا؟ هل يستطيع مفهوم القيم المشتركة المتضرر الآن أن ينجو من الانجراف نحو اليمين في السياسة الإسرائيلية/ والاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 57 عاماً للضفة الغربية والقدس الشرقية.

أسئلة كثيرة دون إجابات قاطعة. ولا توجد طريقة للتنبؤ بأي قدر من اليقين أو الدقة بمسار العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

لا يوجد عنصر واحد يمكن أن يكون حاسما، ولكن هناك شيء واحد يبدو واضحا تماما: تغيير القيادة في إسرائيل سيكون مرتكزًا جيدا للبدء.

ويتعين على الإسرائيليين أن يكفوا عن الاعتقاد بأنهم قادرون على الحصول على السلام والأمن الذين يستحقونهم من دون مواجهة العواقب المترتبة على الاحتلال.

ويتعين على الفلسطينيين أن يكفوا عن الاعتقاد بأن إلحاق الألم بإسرائيل من شأنه أن يحقق لهم على نحو ما حق تقرير المصير والاستقلال الذي يستحقونه.