hamburger
userProfile
scrollTop

عامل يعمّق أزمة المناخ.. غبار وراء انهيار جليد غرينلاند

ترجمات

تسارع ذوبان غرينلاند يصعب احتواؤه خلال العقود المقبلة
تسارع ذوبان غرينلاند يصعب احتواؤه خلال العقود المقبلة
verticalLine
fontSize

لا يذوب جليد غرينلاند بسبب ارتفاع درجات الحرارة وحده، وإنما تسهم جزيئات دقيقة محمولة في الهواء في تسريع هذه العملية، عبر تغذية طحالب داكنة تمتص أشعة الشمس وتسرّع فقدان الجليد. هذا ما خلصت إليه دراسة علمية جديدة تكشف عن دور خفي للغبار المعدني المتطاير في تعميق أزمة ذوبان الجليد.

أزمة غرينلاند

وبحسب البحث، فإن الغبار المحمول بالرياح يترسب مباشرة على أسطح الجليد المكشوفة، حاملا معه عناصر غذائية أساسية، أبرزها الفوسفور، الذي تحتاجه الطحالب الجليدية للنمو. ومع انتشار هذه الطحالب الداكنة، تنخفض قدرة الجليد على عكس ضوء الشمس، فيحتفظ بمزيد من الحرارة ويذوب بوتيرة أسرع.


وقادت الدراسة الباحثة جينين ماكتشون من جامعة واترلو، حيث قام الفريق بجمع عينات من الغبار والمواد البيولوجية مباشرة من مناطق الذوبان النشطة في غرينلاند.

وأظهرت النتائج وجود علاقة متكررة بين ترسب الغبار ونمو الطحالب القادرة على الاستمرار طوال موسم الذوبان.

وقدر الباحثون أن الغبار يوفر نحو 1.2 ميليغرام من الفوسفور لكل متر مربع سنوياً، وهي كمية كافية لدعم تجمعات كثيفة من الطحالب، قادرة على تعتيم الجليد بشكل ملحوظ. كما بينت التحاليل الكيميائية أن مصدر هذا الغبار محلي، من سهول قريبة خالية من الجليد، وليس من صحارى بعيدة.

ولا تتوقف الآثار عند حدود غرينلاند، إذ تشير بيانات ناسا إلى أن فقدان الجليد هناك أسهم منذ عام 1992 في رفع مستوى سطح البحر بنحو 0.4 بوصة عالميا.

ويحذر الباحثون من أن النماذج المناخية التي تتجاهل دور العوامل البيولوجية، مثل الطحالب والغبار، قد تقلل من تقدير سرعة الذوبان وحدّته.

الدراسة، المنشورة في مجلة Environmental Science & Technology، تؤكد أن فهم ذوبان الجليد شبكة معقدة من الغبار والميكروبات والرياح، قد تدفع غرينلاند إلى تسارع ذوبان يصعب احتواؤه خلال العقود المقبلة.