hamburger
userProfile
scrollTop

تصريحات مثيرة وتحركات عسكرية أميركية.. هل يلوّح ترامب بالخيار العسكري ضد إيران؟

ترجمات

ترامب طلب من مجلس الأمن القومي الأميركي الاستعداد في غرفة عمليات (أ ف ب)
ترامب طلب من مجلس الأمن القومي الأميركي الاستعداد في غرفة عمليات (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

أثارت سلسلة من التصريحات والمنشورات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل ساعات، جدلا واسعا بشأن مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط واشنطن في الحرب إلى جانب إسرائيل.

وفي أحدث الأنباء، قالت شبكة "فوكس نيوز" إن ترامب طلب من مجلس الأمن القومي الأميركي الاستعداد في غرفة عمليات.

وجاءت هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتركيز الإسرائيلي على استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وفي مقدمتها موقع فوردو المحصن لتخصيب اليورانيوم، الذي يعتبره مسؤولون إسرائيليون قلب المشروع النووي الإيراني.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تدمير البرنامج النووي الإيراني يتطلب ضربات دقيقة تستهدف كل المنشآت النووية، وعلى رأسها فوردو، ما لا يمكن تحقيقه من دون مشاركة أميركية مباشرة، باستخدام قاذفات B-2 وB-52 وقنابل GBU-57 الخارقة للتحصينات، التي لا تمتلكها إسرائيل.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، صرح ترامب بأن "إيران بحاجة إلى صفقة، وهي ترغب بذلك"، مضيفاً: "أعتقد أنه سيتم التوصل إلى صفقة، أو سيحدث شيء ما... لكن من الغباء أن ترفض إيران التفاوض".

تهديدات صريحة

لكنه تهرّب من الرد على سؤال مباشر حول رغبته في إسقاط النظام الإيراني، مكتفياً بالقول: "أريد فقط أن أرى إيران من دون أسلحة نووية".

لكن بعد ساعات فقط، نشر ترامب تصريحات عبر منصته وصفها مراقبون بأنها تهديد صريح، جاء فيها: "كان ينبغي على إيران توقيع الاتفاق الذي طلبناه منهم. يا له من عار... على الجميع إخلاء طهران فورا!". وشاركت إدارة البيت الأبيض هذه التصريحات، مبرزة الجزء الأخير منها باللون الأصفر، ما زاد من جدية الرسالة.

في تصريحات أخرى، ربط ترامب شعاره الانتخابي "أميركا أولاً" بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً: "لنجعل أميركا عظيمة مجددا!".

كما هاجم منتقديه من داخل معسكره الجمهوري، وخصوصا الإعلامي السابق في "فوكس نيوز"، تاكر كارلسون، الذي اتهمه بأنه شريك في الحرب، واصفاً إياه بلقب ساخر "كوكي تاكر كارلسون"، وقال: "على أحدهم أن يشرح له أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية".

في تطور لافت، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيعود مبكرا من قمة مجموعة السبع المنعقدة في كندا "نظراً للتطورات في الشرق الأوسط"، بعد أن رفض توقيع بيان مشترك للقادة يدعو إلى تهدئة النزاع بين إيران وإسرائيل.

أميركا ترسل قواتها

وفي موازاة ذلك، أكّد وزير الدفاع الأميركي إرسال قوات إضافية إلى المنطقة، موضحاً أن الهدف هو "تعزيز القدرات الدفاعية". وتشير تقارير إلى أن واشنطن نشرت عشرات طائرات التزود بالوقود في أوروبا، وغيّرت مسار حاملة الطائرات "نيميتز" باتجاه الشرق الأوسط، لتكون جاهزة لأي تصعيد محتمل.

وفي خضم التوتر العسكري، لم يُغلق الباب أمام الحلول الدبلوماسية. فقد أفاد مسؤول أميركي لصحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب وجّه نائبه، جيه. دي. فانس، ومبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لاقتراح لقاء مع مسؤولين إيرانيين خلال هذا الأسبوع، وهو عرض قد يُقابل بترحيب حذر من طهران.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لشبكة CNN أن منشورات ترامب تُبرز ضرورة استئناف المسار التفاوضي، لافتاً إلى أن الرئيس السابق يتلقى تحديثات مستمرة من وزير الخارجية ماركو روبيو وكبار المسؤولين خلال قمة مجموعة السبع.