قال خبير في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الجمعة إن القيود التي تفرضها حركة طالبان الأفغانية تعرض حياة النساء وأطفالهن للخطر بحرمانهم في بعض الأحيان من تلقي العلاج الطارئ.
وذكر المقرر الخاص المعني بأفغانستان ريتشارد بينيت في مؤتمر صحفي أن اللوائح تفرض على المريضات أو المصابات الالتزام بقواعد الملبس، وأن يرافقهن ولي أمر، وأن يعالجهن أطباء.
حرمان من الإسعاف
وقال بينيت إن النساء غالبا ما يُحرمن من خدمات الإسعاف دون وجود ولي أمر.
وفي إحدى الحالات التي وردت في تقريره المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تُركت امرأة لتلد بمفردها عند بوابة المستشفى لأنها لم تكن برفقة أحد. وفقدت امرأة أخرى ابنها البالغ من العمر أربع سنوات لأنها لم تستطع السفر بمفردها معه إلى المستشفى.
وقال بينيت في مؤتمر صحفي في جنيف "يجب إلغاء قيود طالبان، وإلا فستؤدي إلى مقتل الناس".
وأضاف "هذه السياسات ليست تدابير معزولة. إنها تشكل نظاما مؤسسيا للتمييز بين الجنسين يحرم النساء والفتيات من الاستقلال في اتخاذ القرارات المتعلقة بأجسادهن وصحتهن ومستقبلهن".
انخفاض عدد الطبيبات خلال حكم طالبان
قال بينيت إنه أطلع سلطات طالبان على تقريره وطلب منها تقديم ملاحظاتها، لكنه لم يتلق أي رد.
وتقول طالبان إنها تحترم حقوق المرأة بما يتماشى مع تفسيرها للشريعة الإسلامية.
وقيدت طالبان حركة النساء ومنعت الفتيات من التعليم بعد المرحلة الابتدائية منذ عودتها إلى السلطة في 2021 من خلال سلسلة من قوانين الأخلاق التي تقيد أيضا حرية التعبير والعمل.
وذكر بينيت أن حوالي ربع العاملين في المجال الطبي في أفغانستان كُن من النساء حتى العام الماضي، لكن حظر تعليمهن في المجال الطبي أدى إلى إنهاء فرص تخريج دفعات جديدة، مما يعني انخفاض عدد الكوادر النسائية لعلاج المريضات في المستقبل وفقا لسياسات الفصل بين الجنسين.
وقال "إنها سياسة لا مبرر لها على الإطلاق وتعرض المنظومة الصحية بأكملها للخطر، وما لم يتم التراجع عنها، فستؤدي إلى معاناة وأمراض ووفيات لا داعي لها".
وقالت ثريا دليل الوزيرة السابقة للصحة في أفغانستان خلال المؤتمر الصحفي نفسه إنها قلقة على وجه التحديد من تزايد حالات الوفاة أثناء الولادة.
وأضافت "لسوء الحظ، نتوقع ارتفاع معدلات الوفيات، وفيات الأمهات (و)وفيات الرضع، في السنوات القادمة بسبب التقييد المنهجي للقوى العاملة في مجال الصحة".