hamburger
userProfile
scrollTop

ردود دولية على التصعيد بين أميركا وإيران

المشهد

عراقجي اتهم أوروبا "بتأجيج الصراع" (رويترز)
عراقجي اتهم أوروبا "بتأجيج الصراع" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات عبر الحوار. 
  • الأمم المتحدة تدعو للحوار مع إيران خصوصا في شأن الملف النووي.
  • روسيا: إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني "لم تُستنفد بعد".

تثير احتمالات التدخل العسكري الأميركي في إيران مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط والأمم المتحدة وعواصم بارزة، من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة أساسا.

عواقب وخيمة

في تركيا، أفاد مسؤول في الخارجية بأن الوزير هاكان فيدان سيؤكد لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء استضافته الجمعة أن أنقرة "مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل للتوترات الراهنة عبر الحوار".

وسيجدد فيدان "معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددا على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، بحسب المصدر ذاته.

في الأمم المتحدة، دعا الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش الخميس إلى الحوار مع إيران، وخصوصا في شأن الملف النووي، سعيا إلى تفادي أزمة رأى أن ستؤدي إلى "عواقب مدمرة على المنطقة".

من جهتها، اعتبرت الرئاسة الروسية الخميس أن إمكانات إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني "لم تُستنفد بعد".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحفي "من الواضح أن إمكانات التفاوض لم تُستنفد بعد"، داعيا "جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحلّ هذا الخلاف".

أضاف "أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطيرة للغاية".

ورأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس أن "المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة".

"غير مسؤول"

في غضون ذلك، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخميس على تصنيف "الحرس الثوري منظمة إرهابية"، في ظل اتهامه بتنفيذ حملة القمع الدامية خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وكتبت كالاس على منصة إكس "لا يمكن للقمع أن يبقى دون ردّ. اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتوّهم الخطوة الحاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية".

واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عبر منصة إكس إن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء".

وفيما رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واصفا إياه بأنه "مهم وتاريخي".

وعلّقت طهران بغضب عليه، إذ اعتبر عراقجي أنه "خطأ استراتيجي كبير"، متهما أوروبا "بتأجيج الصراع".

ووصفت القوات الإيرانية القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول" ويعكس "عمق العداء" من الاتحاد إزاء طهران، محذّرة من أن الاتحاد سيتحمّل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي".

وقرر الأوروبيون أيضا فرض عقوبات تستهدف نحو 21 كيانا وفردا، وتشمل حظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم على أراضي الدول السبع والعشرين.

وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطال العقوبات الجديدة وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولا و6 كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.

احتجاجات دامية

ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وتتهم منظمات حقوقية "الحرس الثوري" بالوقوف خلف تنفيذ عملية القمع.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة بتوثيق مقتل 6221 شخصا، بينهم 5856 متظاهرا و100 قاصر و214 عنصرا من قوات الأمن و49 من المارة.

وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصا على الأقل.

في المقابل، تفيد الحصيلة الرسمية للسلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3100 شخص معظمهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى "مثيري شغب".

وفي مؤشر على المخاوف من تداعيات الضربة العسكرية لإيران، تجاوز سعر نفط برنت عتبة 70 دولارا للبرميل الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر.

وفي التداولات الصباحية في لندن، ارتفع سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 2.4% ليبلغ 70.06 دولارا للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط 2.6% ليبلغ 64.82 دولارا للبرميل.

وقال محللون لدى "دي أن بي" إن "تطور الأسعار هذا يعود مرة جديدة إلى تهديدات الرئيس ترامب حيال إيران".