كشفت الفنانة السورية والمعتقلة السابقة في سجون نظام الأسد، علياء سعيد، تفاصيل كثيرة حول فترة اعتقالها والأساليب التي كان يعتمد عليها النظام السابق في التخلص من المعارضين.
وقالت علياء سعيد في مقابلة خاصة مع الإعلامية أسيا هشام على قناة "المشهد"، إنها تعرضت للاعتقال لمدة 57 يومًا خلال العام 2013 بسبب نشاطها المناهض للنظام السوري بعد اندلاع الاحتجاجات في العام 2011.
وتحدثت سعيد عن التعذيب والقتل في سجون النظام السوري، لافتة إلى أنّ النظام السوري السابق كان منظمًا جدًا داخل السجون، ولا يحدث شيء بشكل عشوائي.
سجون الأسد
وأضافت "النظام السابق كان يوّثق كل شيء داخل السجون... حتى عمليات القتل يتم توثيقها وتصويرها لذلك فإثبات الاتهامات عليهم لا يمكن نفيها".
وأشار الفنانة السورية إلى أنها تسعى في الوقت الحالي إلى تجميع شهادات وتوثيق الانتهاكات التي تعرّض لها أبناء الشعب السوري خلال السنوات الماضية. وقالت إنّ مشكلة السوريين مع النظام السابق لم تبدأ في العام 2011 ولكنها مشكلة متواصلة منذ عقود.
وأوضحت أنها تعرضت للتعذيب البدني والنفسي خلال فترة سجنها وبعد ذلك خلال استدعائها في فروع الأمن السورية، لافتة إلى أنها تعرضت للتحرش داخل مقرات الأمن العام خلال العام 2022.
كما تطرقت المعتقلة السابقة في سجون النظام السوري إلى الحديث عن إستراتيجية النظام في قمع المُعارضين بقولها "النظام السوري كان يستخدم أساليب ترهيب كثيرة ومتنوعة سواء على الشخص المعتقل أو على أهله".
وصمة دائمة
وأضافت "لا يمكن أن يخرج أحد من سجون الأسد إلا في حالات محددة تتعلق بدفع رشاوى أو وفق صفقة تبادل تحت ضغط من القوى الموجودة في سوريا"، موضحة أنّ النظام السابق كان يعمل على تفريق السوريين إلى طوائف منقسمة، ولكنه كان يساوي في ما بينهم بالانتهاكات التي يتعرضون إليها.
وتحدثت علياء سعيد عن معاناة أهل المعتقلين قائلة: "هناك عائلات باعت بيوتها وأراضيها لتدفع رشوة لإخراج أبنائهم من السجون... كان يتم ممارسة ترهيب لأسر المعتقلات من أجل كسرهم داخل مجتمعاتهم.. فالسجين يخرج بوصمة دائمة تلاحقه بقية حياته".
وانتقد الفنانة السورية الأصوات المشككة في تنفيذ النظام السوري السابق لعمليات تعذيب داخل السجون، مؤكدة على ضرورة توثيق الانتهاكات كافة وتسليم المتورطين إلى العدالة.