hamburger
userProfile
scrollTop

بهذه الطريقة الغامضة حدّدت إسرائيل موقع خامنئي وكبار قادته

ترجمات

اغتيال خامنئي عكس تحوّلا في العقيدة الإسرائيلية بعد هجوم حماس عام 2023 (رويترز)
اغتيال خامنئي عكس تحوّلا في العقيدة الإسرائيلية بعد هجوم حماس عام 2023 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل خططت لاغتيال خامنئي عبر حملة استخباراتية معقدة.
  • العملية نُفذت بقرار سياسي بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات الأميركية.
  • اغتيال خامنئي يُعد سابقة خطيرة تجاوزت محظورات استهداف زعماء أجانب.

كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن تفاصيل عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، التي نُفذت عبر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مكتبه في شارع باستور بطهران يوم السبت الماضي.

خطة اعتيال خامنئي

وتُظهر المعلومات أن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل ثمرة حملة استخباراتية معقدة امتدت لأعوام، وظفت فيها إسرائيل قدراتها التقنية والبشرية على نطاق واسع.

بحسب مصادر مطلعة، تمكنت إسرائيل من اختراق معظم كاميرات المرور في العاصمة الإيرانية وتحويل بياناتها إلى خوادم داخل تل أبيب وجنوب إسرائيل، ما أتاح مراقبة دقيقة لتحركات الحراس الشخصيين وكبار المسؤولين.

وجرى تعطيل أبراج الاتصالات القريبة من موقع الاستهداف، ما حال دون وصول أي تحذيرات إلى فريق الحماية.

وساعدت هذه البيانات إلى جانب خوارزميات تحليلية متقدمة، في بناء صورة شاملة عن "نمط الحياة" الخاص بالمحيطين بخامنئي بما في ذلك طرقهم المعتادة وساعات عملهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العملية اعتمدت على مزيج من الاستخبارات الإلكترونية لوحدة 8200 والأصول البشرية التي جنّدها الموساد، إضافة إلى تقارير يومية من الاستخبارات العسكرية.

واستخدمت إسرائيل أسلوب تحليل الشبكات الاجتماعية لتفكيك مراكز القرار الإيراني وتحديد أهداف جديدة للاغتيال.

ورغم أن العملية مثّلت إنجازا تقنيا، فإنها كانت في جوهرها قرارا سياسيا اتُخذ بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعد تأكيد وجود خامنئي وكبار قادة إيران في مكتبه صباح السبت.

وأطلقت الطائرات الإسرائيلية نحو 30 قنبلة دقيقة مستفيدة من عنصر المفاجأة بتنفيذ الضربة نهارا.

سابقة خطيرة

وتكشف الخلفية التاريخية أن هذا التوجه بدأ منذ مطلع الألفية، حين وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، رئيس الموساد آنذاك مئير داغان بجعل إيران أولوية قصوى.

ومنذ ذلك الحين، كثفت إسرائيل عملياتها ضد البرنامج النووي الإيراني واغتالت عددا من العلماء واستهدفت البنية التحتية العسكرية لحلفاء طهران في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن اغتيال شخصية بحجم خامنئي يعتبر سابقة خطيرة، حيث لطالما تجنبت إسرائيل استهداف زعماء أجانب بشكل مباشر خشية تداعيات غير متوقعة.

وأعاد هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023، الذي تقول إسرائيل إنه مدعوم من إيران، صياغة قواعد اللعبة ودفع تل أبيب إلى تجاوز هذه المحظورات.