أعاد تصريح مظلوم عبدي حول استقلالية "قسد" الحديث عن مشروع "كردستان سوريا" واحتمال تكرار تجربة الحكم الذاتي الكردي في العراق.
إلى ذلك، شدد عبدي على رفضه دمج قواته كليا في الجيش السوري، مطالبا بحكم ذاتي في الشمال والشرق، ما اعتبره مراقبون تصعيدا سياسيا جديدا.
هذه التصريحات لاقت تفاعلا واسعا، خصوصا بعد تأكيد نيجيرفان بارزاني أن النظام المركزي لم يعد صالحا لسوريا، وسط تباين في المواقف بين من يرى في الطرح خطوة نحو الفيدرالية، ومن يحذر من تفكك الدولة، بينما تبقى وحدة الصف الكردي التحدي الأكبر أمام أي مشروع مستقبلي.
مشروع "كردستان سوريا"
وفي هذا الشأن، قال المستشار السياسي لبرلمان إقليم كردستان والقيادي في الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "نحن هنا في إقليم كردستان، سواء على مستوى قيادات الأحزاب السياسية المتمثلة بالاتحاد الوطني أو الأحزاب الأخرى، أو على مستوى المؤسسات الدستورية المتعلقة برئاسة الإقليم وأيضا المؤسسات الأخرى، لدينا وجهة نظر واحدة، وهي أن مسألة المركزية انتهت سواء كانت في العراق أو في سوريا أو في دول أخرى".
وتابع قائلا: "القضية الأكثر حضورا اليوم، هي قضية التفاعل الحقيقي وليس التمثيل الشكلي، نحن هنا في كردستان العراق لدينا تجربة مريرة مع الحكومات العراقية السابقة في كيفية التعامل مع المركزية واللامركزية الشكلية".
وأردف بالقول: "في ما يخص النموذج السوري، نحن ندعم إرادة الشعب السوري، وقرار المكونات السورية في اختياراتها، سواء كانت في شمال أو شرق أو جنوب غربي سوريا، أو في الساحل والسويداء والشام، ونحن سندعم هذه التجربة وسنقدم النصائح من خلال تجربتنا في كردستان العراق، باعتبار أن لدينا تجربة تاريخية مع المكونات العراقية الأخرى".
واستطرد قائلا: "هذه التجربة التاريخية تمخضت عن حوارات جادة وعن صيغ في كيفية التعامل مع الدستور العراقي المؤقت والدستور العراقي الدائم والدستور العراقي بعد عام 2003، بالتالي على الأخوة في سوريا أن ينتبهوا إلى أمور عدة حدثت بعد سقوط الأسد، منها اتفاقية مارس، والحوار الوطني السوري، والانتخابات، لأن كل هذه النقاط لم يتمخض عنها تمثيل حقيقي للكرد".
وأضاف: "عندما تلجأ قسد إلى خيارات بآليات وصيغ جديدة، هي تعتقد بأن هناك محاولات للتمثيل الشكلي في الحكومة السورية المقبلة، وكما قال السيد نيجيرفان بارزاني والسيد بافل طالباني في ملتقى الشرق الأوسط، نحن شركاء داخليا وخارجيا مع القوى الوطنية، التي تريد أن تخفض التوترات في المنطقة في سوريا وفي تركيا وفي مناطق أخرى من المحيط العراقي".
وعن فكرة الحديث عن مشروع "كردستان سوريا"، قال خوشناو: "أبدينا استعدادا لمساعدة الشعب السوري بجميع مكوناته بما في ذلك الكرد، وهناك تصريحات سورية عدة وتصريح للسيد مظلوم عبدي، إضافة إلى تفسيرات وتحليلات من الداخل السوري والكرد في سوريا، الذين يبحثون عن مستقبل أفضل وعن شراكة حقيقية، بالتالي عندما يستشعرون ذلك من قبل دمشق، فهم سيتفاعلون بالتأكيد مع هذا الوضع، خصوصا أنهم لطالما أكدوا أنهم مع وحدة الأراضي السورية وضرورة عدم تقسيمها".