وسط تصفيق حار من أنصاره، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكونغرس، الأربعاء، ليُلقي أول خطاب رسمي له منذ عودته إلى البيت الأبيض، معلنًا أنّ "أميركا عادت"، ومتوعدًا بإجراء تحولات كبرى في الاقتصاد والهجرة والإدارة الحكومية.
نهضة اقتصادية
وفي خطابه أمام الكونغرس، قال ترامب: "الحلم الأميركي ينمو أكبر وأفضل من أيّ وقت مضى. الحلم الأميركي لا يمكن إيقافه، وبلادنا على وشك تحقيق عودة لم يشهد العالم مثيلًا لها من قبل، وربما لن يشهد مثيلًا لها مجددًا".
ووصف ترامب هذه المرحلة بأنها "نقطة تحول تاريخية"، مشيرًا إلى أنّ إدارته حققت خلال 43 يومًا فقط ما لم تنجزه إدارات سابقة خلال 4 أو 8 سنوات. كما وعد بـتحقيق انتعاش اقتصادي سريع والقضاء على الهدر الحكومي بقيادة إيلون ماسك.
غضب ديمقراطي
لكنّ الخطاب لم يكن هادئا، إذ قاطعه عدد من البرلمانيين الديمقراطيين بصيحات الاستهجان، ما دفع رئيس مجلس النواب إلى تهديدهم بالطرد.
وتم طرد نائب ديمقراطي من الجلسة بعد استمرار احتجاجه، وكان الموقف الأكثر إثارة حدث عندما رفض النائب آل غرين المغادرة، ووقف رافعًا عصاه وصائحًا بوجه ترامب، قبل أن يتم إخراجه بالقوة من قاعة الكونغرس.
خطة المهاجرين
في هجوم مباشر، تعهّد ترامب بأكبر عملية ترحيل للمهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة، قائلًا: "تم تفادي دخول المهاجرين غير الشرعيين بنسبة لم نشهدها من قبل، وسنطردهم جميعًا!".
كما اتهم جو بايدن بفتح الحدود وتحويل المدن الأميركية إلى "مستوطنات للمهاجرين"، متوعدًا بسجن أيّ مهاجر غير شرعي يهدد الأمن العام.
لم يفوّت ترامب الفرصة لانتقاد سلفه، واصفًا جو بايدن بأنه أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، ومحمّلًا إدارته مسؤولية:
- التضخم وارتفاع الأسعار.
- الفشل في إدارة الموارد الحكومية.
- إهدار أموال دافعي الضرائب، متعهدًا بإصلاحات جذرية بقيادة إيلون ماسك لوقف هذا التبديد.
اتفاقيات مرفوضة
كما أعلن انسحابه رسميا من منظمة الصحة العالمية التي وصفها بأنها "فاسدة"، وانتقد اتفاق باريس للمناخ، مؤكدًا أنه لم يحقق أيّ فائدة اقتصادية للولايات المتحدة.
في نهاية خطابه، وجه ترامب رسالة ساخرة للديمقراطيين، قائلًا: "حتى لو اكتشفت دواءً يشفي أمراض البشرية كلها، لن أجد رضاهم!".
ورغم ذلك، دعاهم إلى العمل معه "لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، لكنه في الوقت ذاته اتهم سياساتهم تجاه المهاجرين بأنها تدمر البلاد.