hamburger
userProfile
scrollTop

رسالة تحذير من واشنطن إلى بغداد بشأن إيران

وكالات

واشنطن حذرت بغداد من حكومة خاضعة لإيران (رويترز)
واشنطن حذرت بغداد من حكومة خاضعة لإيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

وجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحذيرا صريحا إلى العراق من مخاطر قيام حكومة "تسيطر عليها إيران"، مؤكدا أن مثل هذا الواقع ستكون له تداعيات مباشرة على مصالح بغداد، وعلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة.

اتصال مع السوداني

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن اتصال هاتفي جرى بين روبيو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، جرى خلاله بحث العلاقات مع إيران، إضافة إلى ملف احتجاز عناصر تنظيم "داعش" داخل منشآت عراقية.

وفي بيان رسمي، شددت الخارجية الأميركية على أن "أي حكومة في العراق تسيطر عليها إيران لا يمكن أن تنجح في وضع مصالح العراق في المقام الأول، ولا في إبقاء البلاد بعيدة عن الصراعات الإقليمية، كما أنها تعجز عن تعزيز شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق".

وأكد روبيو أن الاتصال تناول أيضا "الجهود الدبلوماسية الجارية لضمان تسريع إعادة الدول لمواطنيها المحتجزين في العراق وتقديمهم للعدالة"، في إشارة إلى ملف عناصر تنظيم "داعش" المنقولين من سوريا.

عقوبات واسعة

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت سابقا أن الولايات المتحدة لوّحت بفرض عقوبات قاسية على سياسيين عراقيين بارزين، قد تمتد إلى الدولة العراقية نفسها، في حال إشراك جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.

وتشمل هذه التهديدات، بحسب المصادر، احتمال استهداف العائدات النفطية العراقية المودعة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، باعتبارها شريانا ماليا أساسيا للبلاد.

ووفق 4 مصادر تحدثت لوكالة رويترز، يعد هذا التحذير من أوضح وأشد الرسائل ضمن حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى تقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران داخل العراق.

وأفاد 3 مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الملف بأن التحذير الأميركي نقل مرارا خلال الشهرين الماضيين عبر القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، خلال لقاءات مع مسؤولين عراقيين وقيادات شيعية نافذة، كما شمل – عبر وسطاء – بعض قادة الجماعات المرتبطة بطهران.

تحركات قضائية

وفي سياق متصل، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان إلى تنسيق مشترك بين القضاء ووزارتي الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية المختصة، من أجل التحقيق ومحاكمة المعتقلين المتهمين بالإرهاب الذين جرى نقلهم من مقرات احتجاز في سوريا.

وخلال اجتماع موسع ضم قضاة ووزيري الداخلية والعدل ومسؤولين أمنيين، شدد زيدان على ضرورة أن تتم التحقيقات "وفق أحكام القانون العراقي، مع مراعاة المعايير الدولية".

وكان العراق قد وافق على نقل نحو 7 آلاف من كبار قياديي تنظيم داعش من السجون التي كانت تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية، على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة داخل الأراضي السورية.

ومن المقرر إيواء هؤلاء داخل معتقلات عراقية، على أن يتم تسلّمهم على دفعات، في خطوة تضع بغداد أمام تحديات أمنية وقضائية متزايدة بالتوازي مع الضغوط السياسية الخارجية