hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب: لدي القدرة على إنقاذ الأمم المتحدة من أزمتها المالية

المشهد

ترامب: سأجبر الدول على دفع مساهماتها للأمم المتحدة (إكس)
ترامب: سأجبر الدول على دفع مساهماتها للأمم المتحدة (إكس)
verticalLine
fontSize

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إنه قادر على إنهاء الأزمة المالية التي تواجه الأمم المتحدة عبر إلزام الدول الأعضاء بتسديد ما تراكم عليها من متأخرات، مشبها ذلك بما فعله سابقا مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ولم يوضح ترامب ما إذا كانت الولايات المتحدة، التي تُعتبر أكبر ممول وأكبر مدين للمنظمة، ستبادر إلى دفع ما عليها من التزامات حيث تتجاوز ديونها 3 مليارات دولار.

أزمة مالية

وتعاني الأمم المتحدة من أزمة مالية غير مسبوقة نتيجة امتناع عدد من الدول عن دفع مساهماتها ما دفعها إلى تقليص عدد موظفيها وخفض برامجها الإنسانية فضلا عن تطبيق إجراءات تقشفية في مقرها الرئيسي، شملت رفع أسعار الكافيتريا وإغلاق بعض المرافق.

وحذّر الأمين العام أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة من خطر "انهيار مالي وشيك"، مؤكدا في رسالة إلى الدول الأعضاء أن الأموال قد تنفد بحلول يوليو المقبل، وأن الوضع الحالي يختلف عن الأزمات السابقة.

وأوضح أن 77% فقط من المستحقات دُفعت في عام 2025 فيما بقي رقم قياسي غير مسدّد، مشيرا إلى أن القاعدة المالية التي تُلزم المنظمة بإعادة الأموال غير المنفقة تمثل "ضربة مزدوجة" حيث يُتوقع منها إعادة مبالغ لم تتلقها أصلا.

وشدد غوتيريش على أن استمرار المنظمة مرهون إما بالتزام الدول بدفع مساهماتها كاملة وفي الوقت المحدد، أو بإعادة صياغة القواعد المالية بشكل جذري.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة اضطرت مؤخرا إلى إعادة 227 مليون دولار لم تُجمع فعليا، في خطوة وصفها بأنها تكشف عمق الأزمة.

الضغط يتزايد على المنظمة

تفاقمت الأزمة مع رفض الولايات المتحدة دفع مساهماتها في الميزانية العادية لعام 2025 واكتفائها بتغطية 30% من عمليات حفظ السلام، إضافة إلى انسحابها من عشرات الوكالات الأممية.

وعلى الرغم من تعهدها أواخر ديسمبر بتقديم ملياري دولار لبرامج إنسانية في 2026، يبقى المبلغ أقل بكثير من مساهماتها السابقة.

وأعلنت دول أخرى بينها بريطانيا وألمانيا عن تخفيضات كبيرة في المساعدات الخارجية ما يزيد الضغوط على المنظمة.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن تجد الأمم المتحدة نفسها أمام أخطر وضع مالي في تاريخها الحديث وسط تحذيرات متكررة من أن استمرار العجز قد يهدد قدرتها على أداء مهامها الأساسية في حفظ السلام وتقديم المساعدات الإنسانية.