hamburger
userProfile
scrollTop

كنائس فلسطين تحذّر: منع الإغاثة في غزة جريمة أخلاقية وإنسانية

وكالات

اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تؤكد أن حماية الإغاثة بغزة اختبار أخلاقي للمجتمع الدولي (رويترز)
اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس تؤكد أن حماية الإغاثة بغزة اختبار أخلاقي للمجتمع الدولي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لجنة كنائس فلسطين تحذر من تصاعد بـ"الاستهداف الممنهج".
  • كنائس العالم مدعوة لحماية المنظمات الإغاثية وضمان استمرارها.
  • اللجنة: الاستهداف طال 37 مؤسسة إنسانية دولية.

حذّرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين من تصاعد ما وصفته بـ"الاستهداف الممنهج" للعمل الإنساني في قطاع غزة، داعية كنائس العالم ومؤسساتها إلى تدخل عاجل لحماية المنظمات الإغاثية وضمان استمرار دورها الحيويّ في إنقاذ الأرواح.

وقالت اللجنة، في بيان لها، إن الاستهداف طال 37 مؤسسة إنسانية دولية، من بينها مؤسسات ذات رسالة مسيحية واضحة، معتبرة أنّ ما يجري لا يمكن فصله عن محاولة أوسع لـ"تجريم الإغاثة" وشلّ المؤسسات التي تُبقي الحد الأدنى من مقومات الحياة ممكنًا في ظل الحصار والحرب.

وأضافت أن الصمت في هذه اللحظة يُعد تخليا أخلاقيا وليس حيادا، مؤكدة أن منع العمل الإنساني يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني ويتناقض صراحة مع القيم المسيحية التي تقوم على حماية الحياة والكرامة الإنسانية.

انهيار المنظومة الإنسانية

وشددت اللجنة على الحاجة الموثقة لإدخال مئات شاحنات المساعدات يوميًا إلى القطاع لتلبية الاحتياجات الأساسية، خصوصا الغذاء والدواء والمياه والوقود والمستلزمات الطبية.

كما ناشدت الكنائس إعلان موقف واضح يرفض حظر المؤسسات الإنسانية، والضغط من أجل فتح المعابر وضمان دخول المساعدات دون عوائق.

وتأتي هذه الدعوة في سياق تحذيرات متكررة أطلقتها منظمات دولية، بينها وكالات أممية وهيئات إغاثة، من انهيار شبه كامل للمنظومة الإنسانية في غزة، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الصحية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن القيود المفروضة على الحركة والتمويل والوصول الميداني أدت إلى تقليص كبير في قدرة المنظمات على العمل، وعرّضت العاملين الإنسانيين لمخاطر متزايدة.

ومن جهتها، تؤكد اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس أن الدور التاريخي للكنائس لا يقتصر على الإغاثة المادية، بل يشمل الضغط الأخلاقي والسياسي للدفاع عن المبادئ الإنسانية العالمية.

وترى أن إعلان مواقف صريحة، وتكثيف الاتصالات مع الحكومات والهيئات الدولية، يمكن أن يسهم في وقف استهداف العمل الإنساني وضمان حماية المدنيين.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن حماية الإغاثة ليست مسألة تقنية أو إجرائية، بل "اختبار أخلاقي للمجتمع الدولي"، محذّرة من أن استمرار الصمت والتقاعس سيضاعف الكلفة الإنسانية ويقوض الأسس التي قام عليها القانون الدولي الإنساني.