كشف سقوط نظام الأسد كثيرًا من ملابسات عمليات صناعة وتهريب المخدرات العابرة للحدود في الشرق الأوسط، ومنذ ذلك الحين أطلقت سوريا والأردن ولبنان حملة واسعة لتفكيك شبكات المخدرات، التي كانت تشكل رافدًا رئيسًا لاقتصاد الحرب في المنطقة.
شبكات تهريب الكبتاغون
وفي هذا الشأن، قال الباحث في شؤون الأمن القومي والإستراتيجي العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد":
- سقوط نظام الأسد هو سبب رئيسي وراء سقوط رؤوس تجارة المخدرات ولكنه ليس السبب الوحيد، خصوصًا في غياب المظلة الحامية لعصابات المخدرات ونشاطهم في أيّ بلد توجد فيه الميليشيات الإيرانية.
- ولقد تبين بالفعل أنّ إيران لا تمتلك قدرات نووية وباليستية وأذرعًا في المنطقة فقط، إنما تمتلك شبكات لتجارة المخدرات كذلك.
وتابع قائلًا: "إيران وبعد العقوبات الشديدة والمستدامة عليها منذ عقدين من الزمن ولتمويل أذرعها في المنطقة، باتت تفتح لهذه الأخيرة مجالًا لكي تتاجر بالمخدرات، كون هذه التجارة تشكل سببًا رئيسيًا ومصدرًا أساسيًا في تمويل العصابات والأذرع الإيرانية".
واستطرد قائلًا: "النظام السابق في سوريا كان بخدمة تجارة المخدرات عبر الرجل الثاني في الدولة، ماهر الأسد، وعندما أتكلم عن تجارة المخدرات أتكلم عن تجارة على مستوى المنطقة بكاملها، لأنّ سوريا كانت تتصل بلبنان بفعل التأثير الإيراني والنظام السوري السابق، وكذلك بـ"الحوثيين" والحشد العراقي، بالتالي أينما كانت هناك أذرع إيرانية ميليشيوية موجودة، باتت الدول التي توجد بها في خدمة هذه الميليشيات، وهذه الأخيرة في خدمة تجارة المخدرات، لأنها مصدر تمويل أساسي".
وختم قائلًا: "اليوم، وبعد أن حدث ما حدث في سوريا وانقلاب المشهد، بات هناك دولة أو أقله هيكلية دولة، وفي لبنان كذلك، باتت هناك سلطة جديدة بعيدة عن الاحتلالات الإيرانية والسورية وسطوة الميليشيات، لهذا رأينا أنّ النشاط المخدراتي بدأ ينهار".